تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأكثره عشرة * ،
شرح
- فإنّ التعبّد في مقام التعليل مخالف للارتكاز جدّا . فإذا لم يحتمل ذاك الوجه فالأمر يدور بين حمل الأخبار المتقدّمة على القضيّة الحتميّة الجزميّة الّتي لا يشذّ عنها شاذّ أو الحمل على القضيّة الغالبيّة . ولا ريب أنّ الثاني متعيّن بلحاظ نفس القضايا الّتي يكون الموضوع فيها المزاج البشريّ المتطرّق إليه الاعوجاج والانحراف عن المتعارف ، وبلحاظ الجمع بين الموثّق والروايات المتقدّمة ، إلّا أنّ المانع عن الجزم بذلك عدم وضوح الفتوى بذلك من أحد من الأصحاب فلا بدّ من الاحتياط . فمحصّل الكلام أنّ مقتضى الروايات أنّ ما نقص عن الثلاثة محكوم بعدم كونه حيضا إلّا أن يعلم ذلك ، كأن يقطع بعدم موجب للدم في النفس غير الحيض أو استقرّت عادتها في كلّ شهر على اليومين كما أشير إليه في الموثّق على ما قلناه فلا بدّ من ترتيب أثر الحيض ، لكن حيث ليس ذلك موردا للإفتاء فلا بدّ لمن يعلم بذلك من النساء مع النقصان عن الثلاثة الاحتياط . وهو العالم بالحقائق .

[ أكثر الحيض عشرة أيّام ]

( * ) كما تقدّم في حسن معاوية وصحيح ابن يقطين المتقدّمين « 1 » . ويدلّ عليه غير واحد من أخبار الباب العاشر المشار إليه في المسألة المتقدّمة . وليس في البين ما يوهم معارضتها إلّا صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ أكثر ما يكون من الحيض ثمان ، وأدنى ما يكون منه ثلاثة » « 2 » ، لأنّه معرض عنه ومحتمل لأن يكون المقصود أنّ الغالب الانتهاء إلى الثمانية من دون أن تكون الغلبة أمارة على عدم حيضيّة المتجاوز عن الثمانية فلعلّ المقصود أنّه ترجع إليها ولو استحبابا إذا استمرّ الدم ولم تكن لها عادة مستقرّة . وإلّا ما في مرسل يونس الطويل : « وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت -
هامش
( 1 ) في ص 74 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 297 ح 14 من ب 10 من أبواب الحيض .