. . . . . . . . . .
شرح
- أقول : ويدلّ عليه عدّة من الأخبار :
منها : حسن معاوية بن عمّار أو صحيحه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره ما يكون عشرة أيّام » « 1 » .
وصحيح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة » « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ، فراجع الباب المشار إليه في الوسائل « 3 » .
ولا يعارضها خبر إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : « إن كان الدم عبيطا فلا تصلّ ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 4 » .
وموثّق سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 5 » .
فإنّ مبنى الاستدلال على المعارضة إن كان من جهة الحكم في الخبرين بترك الصلاة في ذينك اليومين أو ما دامت ترى الدم فلا يدلّ على إلقاء شرطيّة الثلاثة بالنسبة إلى الحكم الواقعيّ ، لوضوح أنّ الواجب عليها ترك الصلاة وترتيب آثار الحيض من دون انتظار الثلاثة ، وهو حكم ظاهريّ ؛ وظهور الحكم في الواقعيّ ممنوع ، وعلى فرض الظهور يكون مقتضى الجمع العرفيّ ذلك ، لصراحة الأخبار المتقدّمة في كون أقلّ الحيض ثلاثة .
ولو كان مبنى الاستدلال على السكوت عن لزوم القضاء إذا لم يستمرّ الدم إلى -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 293 ح 1 من ب 10 من أبواب الحيض .
( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 296 ح 10 و 13 من ب 10 من أبواب الحيض .
( 3 ) ج 2 ص 293 ، الباب 10 من أبواب الحيض .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 304 ح 1 من ب 14 من أبواب الحيض .