تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فهو حيض . والاختبار المذكور واجب * ، فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضا ، إلّا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا * * إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا . وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر * * * أو حيض * * * * ، وإلّا فتبني على الطهارة * * * * * لكن مراعاة الاحتياط أولى .
شرح
( * ) الظاهر منه عرفا أنّ وجوبه طريقيّ كوجوب التعلّم أو الاحتياط ، ومقتضى ذلك تنجّز أحكام الحيض على تقدير كونها حائضا في الواقع ، وتنجّز أحكام الطاهرة عليها على تقدير كونها طاهرة في الواقع ، ومقتضى ذلك : وجوب أحد الأمرين من الاختبار أو الاحتياط إن تمكّنت منه ، بأن لم تكن العبادة محرّمة عليها ذاتا ، وإن لم تتمكّن منه فيجب الاختبار تعيّنا ، لعدم التمكّن منه . ( * * ) وهذا واضح على فرض عدم حرمة العبادة عليها ذاتا ، للتمكّن من الإتيان بالصلوات برجاء المطلوبيّة ، وأمّا لو كانت محرّمة عليها ذاتا فيتصوّر في صورة الجهل بالحرمة الذاتيّة ، فإنّه مع العلم بوجوب الاختبار حيث تخيّلت أنّها تتمكّن من العبادة أتت بها بقصد القربة ، فلا بدّ أن تكون صحيحة لا محالة ، لفرض عدم كونها حائضا في الواقع . ( * * * ) بناء على كون وجوبه طريقيّا وكون مفاده أنّه يجب الاختبار من باب تنجّز التكليف المتحقّق في البين كائنا ما كان ، فلا بدّ من الاحتياط ، لأنّ مرجع الوجوب الطريقيّ إلى تنجّز التكليف المتحقّق في البين وأنّه يتوصّل إليه بالاختبار ، فيتخيّر قهرا بين الاختبار والاحتياط ، فحيث تعذّر الأوّل يتعيّن الثاني ، كما في وجوب التعلّم فإنّه لو تعذّر ذلك يجب عليه الاحتياط أيضا كما هو واضح . ( * * * * ) لا إشكال بناء على ما ذكرناه سابقا من الرجوع إلى استصحاب الحيض حتّى مع التمكّن من الاختبار فكيف بصورة عدم التمكّن منه . ( * * * * * ) إن كان المقصود عدم معلوميّة الحالة السابقة على طرف الاشتباه مع معلوميّة الحالة المتقدّمة على الحالة السابقة فلا بدّ من الرجوع إليها طهرا وحيضا . -