تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والصبر قليلا * ثم إخراجها * * ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به * * *
شرح
- عذرة ، من دون الإشارة إلى احتمال آخر . هذا كلّه ، مضافا إلى وضوح أنّ الانغماس لا يكون دليلا على نفي جميع الدماء غير الحيض ، فإنّ مقتضى الأخبار والفتاوى : انغماس القطنة بدم الاستحاضة أيضا ، ومقتضى الوجدان : انغماسها بدم الجرح وقطع بعض شريانات الرحم . ومن المعلوم أنّ مقتضى هذه الروايات أنّ ذلك أمارة على دم الحيض بحسب الغالب وأنّ الانغماس دليل على الحيضيّة بنحو القضيّة الغالبيّة ، وليس ذلك بصرف التعبّد . وأمّا التطوّق المحض فدلالته على نفي الاستحاضة ثابت ممّا تقدّم « 1 » من صحيح ابن سوقة . مع أنّه مطابق للاعتبار أيضا ، فإنّ دم الاستحاضة أيضا موجب للانغماس إذا كان كثيرا ولا يكون موجبا للتطوّق على تقدير قلّته غالبا ، لأنّه يجري من باطن الرحم ، بخلاف دم العذرة . ( * ) قد مرّ في صحيح خلف أنّه « تدعها مليّا » أي زمانا طويلا . والظاهر منه بمناسبة الحكم والموضوع بقاؤها بمقدار تطوّق القطنة بالدم على تقدير كونه من العذرة ، ففي هذا المقدار من الزمان إن جاء دم الحيض ينغمس في القطنة لمجيئه من باطن الرحم بالدفع والقوّة ، وإن لم يجئ فهو دليل غالبيّ على عدم الحيضيّة بضمّ عدم مسبوقيّته به ومسبوقيّته بدم العذرة ، لفرض الافتضاض كما مرّ . ( * * ) قد مرّ في الصحيح « ثمّ تخرجها إخراجا رفيقا » . ولعلّ المقصود بذلك إخراجها مع بقاء هيئتها الّتي كانت لها حال كونها مستدخلة في الفرج ، وعدم تغيّر هيئتها بعدم الرفق والمراعاة في الإخراج . ( * * * ) قد مرّ أنّه دليل على الحيض وإن كانت مطوّقة أيضا .
هامش
( 1 ) في ص 60 .