. . . . . . . . . .
شرح
- عن الانغماس كما هو واضح .
ومنها : أنّ أماريّة الانغماس على الحيضيّة والتطوّق على دم البكارة هل تكون بنحو الاستقلال فيكون الانغماس أمارة على الحيضيّة مطلقا ، سواء كان الدم مردّدا بينه وبين دم البكارة ، أو مردّدا بينه وبين الاستحاضة أو غيرها ، أو مردّدا بينه وبين دم البكارة والاستحاضة ؛ وكذا الأمر بالنسبة إلى التطوّق فيكون أمارة على العذرة مطلقا ، أو تكون أماريّة كلّ واحد منهما في مورد يكون الآخر طرفا للاشتباه ولو في الجملة ، أو تكون أماريّة كلّ واحد منهما في خصوص ما يكون طرف الاشتباه هو الآخر لا غير ، بمعنى أنّ الانغماس دليل على عدم كون الدم منحصرا بالعذرة ، فلو كان مردّدا بينه وبين العذرة والاستحاضة فالانغماس دليل على عدم كون الدم منحصرا بالعذرة كما أنّ التطوّق الخالي عن الانغماس دليل على عدم الحيضيّة ، أو يقال : إنّ الانغماس لا يكون دليلا على نفي دم آخر غير العذرة لكنّ التطوّق المحض دليل على نفي الحيض والاستحاضة ؟ وجوه .
لعلّ الأخير هو الأصحّ ، وذلك لظاهر رواية زياد بن سوقة « 1 » ، فإنّ مقتضى ذيله من قوله : « تقعد عن الصلاة أيّام الحيض » أنّ المفروض رؤية الدم في أيّام الحيض أو الحكم بالحيضيّة بالنسبة إلى أيّام العادة أو الحكم بها بالنسبة إلى مقدار العادة الدالّ على عدم الحكم بها في غير تلك الأيّام مع فرض الانغماس وأنّ الحكم بالحيضيّة في أيّام العادة مع احتمال الاستحاضة من جهة رفع الاحتمال المذكور من جهة كونه في العادة ولكن حكم بكون الدم من العذرة مع التطوّق مطلقا يعني حتّى بعد العادة .
وأمّا صحيح خلف فعدم دلالته على أنّ الانغماس دليل على نفي جميع الدماء إلّا الحيضيّة واضحة من وجوه :
منها : اختلاف القوابل على قولين .
ومنها : مراعاة فقهاء العامّة لاحتمالي الحيض والعذرة لا غير .
ومنها : قول الإمام عليه السّلام : إنّها تتّقي اللّه بترك الصلاة إن كان حيضا والصلاة إن كان -
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 60 .