. . . . . . . . . .
شرح
- بذلك ، فيكون حكما ، لا موضوعا واقعا موقع التعليل . لكنّ الإنصاف أنّه خلاف الظاهر .
ويمكن أن يقال : إنّ الموضوع لترتّب الأثر ليس صرف الغلبة بل هي بضمّ جعلها حجّة ، فذلك مطويّ في الكلام .
كما يمكن أن يقال أيضا : إنّ الغلبة المتحقّقة في مورد الرواية الّتي يصحّ أن يقال عرفا بنحو يكون صورته الجزم : إنّه من دم الحيض أو العذرة ، من جهة عدم مسبوقيّته بالحيض ، فإنّه مع فرض عدم المسبوقيّة بذلك وفرض عدم الانغماس في القطنة وحصول التطوّق المجرّد عن الانغماس يمكن أن يقال : إنّ الدم حينئذ من العذرة ، ولكن مع فرض المسبوقيّة بالحيض وكثرة الدم وطوله كما في مورد الروايات إطلاق القضيّة المذكورة غير واضح .
ومن هنا يظهر الجواب عن إلقاء الخصوصيّة ، فإنّ أماريّة التطوّق في صورة عدم المسبوقيّة بالحيض لا تلازم أماريّته في صورة المسبوقيّة ، فإنّ الحكم ببقاء ما كان أمر عرفيّ له كشف مّا عند العرف كما هو المعروف .
فالظاهر أنّه لا يلحق صورة السبق بالحيض في وجوب الاختبار ولا في حجّيّة التطوّق على عدم حيضيّة الدم بمورد الروايات المفروض فيها عدم العلم بالحيضيّة . واللّه العالم .
هذا بالنسبة إلى صورة السبق .
وأمّا صورة الدوران بين الحيض والعذرة من أوّل الأمر كما لو لم يعلم الافتضاض فلا يبعد إلقاء الخصوصيّة ، إذ الظاهر أنّه لا خصوصيّة للعلم بالافتضاض في الحكم بالحيضيّة مع الانغماس وإن كان لا يبعد دخالته في الحكم بالعذرة على فرض التطوّق ؛ فلا يترك الاحتياط في صورة الشكّ في الافتضاض ، فإن خرجت القطنة مطوّقة فلا شيء عليها ، لأنّ مقتضى الأصل والاختبار واحد ، وإن خرجت منغمسة بالدم فتحتاط بالجمع بين أفعال الطاهرة وتروك الحائض على إشكال ربما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : أنّ الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع أنّ الأمارة على الحيض هي الانغماس وإن كان مقرونا بالتطوّق أيضا ، لأنّ الانغماس دليل على الحيض ولو في مورد التطوّق . والدليل على كون الدم هو العذرة لا غير إنّما هو التطوّق المجرّد -