تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
- في المورد الخاصّ ، ولا ريب أنّ التلازم بين التطوّق والعذرة والانغماس والحيضيّة في مورد الروايات ملازم للتلازم كذلك في غير موردها من سائر موارد الاشتباه بين دم الحيض والعذرة ، والمعروف أنّ اللوازم حجّة في الأمارات دون الأصول . الثالث : دعوى أنّ قوله في صحيح خلف : « فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض » بمنزلة التعليل للحكم ، وليس مفاده نفس الحكم ، بل مفاده بيان ما هو الكبرى للحكم المعلوم وأنّه إن كان الدم مطوّقا فهو من العذرة غالبا ، وإن كان مستنقعا فهو من الحيض غالبا ، فهو بمنزلة أن يقال : « الفقّاع مسكر » من دون بيان الحكم ، فكما يستفاد منه أنّ المسكر حرام والفقّاع يكون من مصاديق ذلك العنوان فيستفاد منه حكم كلّي لكبرى المسكر كذلك في المقام . ولعلّ صحيح ابن سوقة أظهر في ذلك ، لقوله : « فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنّه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلّي » ، وذلك لبيان الحكم بعد ذلك ، فالجملة الأولى ليست إلّا في مقام بيان الموضوع ، وليس الموضوع إلّا كون ذلك من العذرة غالبا . وكذا الكلام في ما ورد فيه بالنسبة إلى صورة الانغماس . الرابع : دعوى إلقاء الخصوصيّة وأنّ العرف يرى أنّ حجّيّة الاختبار المذكور من باب حصول الأمارتين من الانغماس والتطوّق ، وليس لسبق الحيض وعدم سبقه دخالة في ذلك . هذا . ولكن في الكلّ نظر وإشكال : أمّا الأوّل فلما مرّ غير مرّة أنّ الحمل على القضيّة القطعيّة مع العلم بالتخلّف في بعض الأوقات في نوع ما يستند إلى الأمزجة والعادات لوجود الأفراد النادرة بعيد عن متفاهم العرف جدّا . وأمّا الثاني فالمبنى غير مسلّم ، بل الظاهر أنّه لا فرق بين الأصول والأمارات في ذلك وأنّ الترتّب وعدمه بالنسبة إلى اللوازم مبنيّ على إطلاق الدليل الدالّ على حجّيّة تلك الأمارة أو العمل بذاك الأصل . وأمّا الثالث فلإمكان أن يكون المقصود من قوله : « فهو من الحيض » أنّه محكوم -
شرح العروة الوثقى — صفحة 63 | الشيخ مرتضى الحائري