تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
- من قلّة مبالاة جعفر الّذي اتّهموه بالوضع وإمّا أن يكون المقصود من « أوّل ما طمثت » أنّه حصل لها طمث واحد ولم تحصل له إعادة مستقرّة . والحاصل : أنّه لا دليل على وجوب الاختبار بحيث يدلّ عليه الروايات إطلاقا أو تصريحا . وأمّا إلقاء الخصوصيّة بتقريب أنّ الظاهر أنّ المقصود بيان وجوب الاختبار في مورد اشتباه دم الحيض بدم العذرة من غير فرق بين موارد الاشتباه فمدفوع بأنّ صورة المسبوقيّة بالحيض مع فرض كثرة الدم في الروايات الثلاثة موجبة للظنّ بكون الدم حيضا وإن كانت مخلوطة بدم العذرة أيضا ، والاستصحاب أيضا يقتضي الحيضيّة ؛ فالظنّ والاستصحاب متوافقان ، والتخلّف عن الواقع لا الحكم بالاختبار قليل جدّا . بخلاف صورة عدم المسبوقيّة بدم الحيض ، فإنّه لولا وجوب الاختبار لكان المكلّف يرجع إلى استصحاب عدم تحقّق الحيض مع أنّ المظنون كونه حيضا ، لندرة أن يكون دم العذرة كثيرا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام أو يوما وإن كان الظنّ بالحيضيّة في الصورة الأولى وهي المسبوقيّة بدم الحيض أقوى . ومع تلك الخصوصيّة الفارقة كيف يمكن القياس ؟ ! وهو قياس مع الفارق ربما لا يصدر ممّن يعمل بالقياس أيضا إلّا مع عدم التوجّه إلى الفرق بينهما . هذا كلّه بالنسبة إلى وجوب الاختبار . وأمّا على فرض الاختبار فهل يكون التطوّق حجّة على كون الدم عذرة في تلك الصورة أي صورة المسبوقيّة بدم الحيض ؟ يمكن أن يوجّه ذلك بوجوه : الأوّل : أنّ الظاهر منه هو الإخبار القطعيّ بأنّ التطوّق في مورد الاشتباه ولو في المورد الخاصّ ملازم لكونه من العذرة ، والانغماس ملازم لكونه من الحيض . ولا ريب أنّ الإخبار المذكور ملازم للإخبار به أيضا في الصورة المبحوث عنها ، لعدم الفرق بينهما في مرحلة الواقع . الثاني : أنّه وإن فرض أنّه ليس بصدد الإخبار القطعيّ كما هو الظاهر ، بل الظاهر أنّ المقصود به بيان القضيّة الغالبيّة لكن لا قصور في دلالتها على حجّيّة الغلبة المذكورة -