تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
- والحيض ، وذلك لاحتمال الافتضاض ، وإمّا أن يكون حيضه معلوما ويحتمل مقرونيّته بالعذرة أيضا ، وإمّا أن يكون بالعكس ، فتلك احتمالات ستّة . والّذي يدلّ عليه الأخبار المتقدّمة الصحيح بعضها هو صورة كون الدم من أوّل حدوثه معلوما كونه من الافتضاض لكن يحتمل تقارنه بالحيض أو تأخّر الحيض عنه : ففي صحيح خلف بن حمّاد : « تزوّج جارية معصرا لم تطمث ، فلمّا افتضّها سال الدم » « 1 » ، وفي صحيح ابن سوقة : « عن رجل افتضّ امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا » « 2 » . وأمّا رواية خلف المرويّة عن جعفر بن محمّد وفيها ، قوله : « أو اشترى جارية طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت » « 3 » فهي أيضا غير دالّة على الشمول لما كان الافتضاض بعد المسبوقيّة بالحيض . لما فيه أوّلا : من عدم وضوح اعتبار الرواية ، لاحتمال كون جعفر بن محمّد هو ابن مالك الّذي قد ضعّفه النجاشيّ ونقل أنّه كان يضع الحديث وإن نقل توثيقه عن غيره ؛ لكنّه غير ثابت . وثانيا : أنّه لا يشمل صورة المسبوقيّة بالحيض ، من جهة أنّه مع السبق بالحيض وعروض الافتضاض لا تكون كثرة الدم نحوا من عشرة أيّام موجبا للريبة والشكّ عرفا حتّى يرجع إلى القوابل وإلى فقهاء المسلمين من العامّة والخاصّة ، بل ربما لا يحتمل بحسب الارتكاز إلّا كون الباقي إلى عشرة أيّام حيضا ، فإنّه لا فرق في ذلك وبين حدوث جرح آخر في الفرج في أيّام الحيض ، خصوصا إذا كان الافتضاض في أوّل الطمث كما هو مبنى من استدلّ برواية خلف الثانية . والمفروض في رواية خلف الأولى المتّحدة مع الثانية قطعا عدم انقطاع الدم في الفرض المسؤول عنه نحوا من عشرة أيّام . هذا . مضافا إلى فرض كون الافتراع الّذي هو إزالة البكارة في أيّام الحيض مع كون الزوج من موالي الأئمّة عليهم السّلام وعدم ردع الإمام عن ذلك بعيد جدّا . فالزيادة إمّا وقعت -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 272 ح 1 من ب 2 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 273 ح 2 من ب 2 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 274 ح 3 من ب 2 من أبواب الحيض .