. . . . . . . . . .
شرح
- وكيف كان ، فدلالته على المطلوب واضحة ، فإنّها تدلّ على أنّ التطوّق دليل على كون الدم الخارج من البكارة والانغماس دليل على كونه دم الحيض .
ويدلّ عليه أيضا صحيح زياد بن سوقة ، قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل افتضّ امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تمسك الكرسف ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنّه من العذرة ، تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث ، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض » « 1 » .
ويستدلّ عليه أيضا بما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن جعفر بن محمّد ابن مالك عن خلف بن حمّاد ، قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : جعلت فداك ، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت ، فلمّا افترعها غلب الدم ، فمكثت أيّاما وليالي ، فأريت القوابل ، فبعض قال : من الحيضة ، وبعض قال :
من العذرة - إلى أن قال : - « تستدخل قطنة ثمّ تخرجها ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فهو من العذرة ، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث » « 2 » .
فعلى هذا فأصل المسألة واضح من حيث النصّ والفتوى ، ولم ينقل الخلاف إلّا عن الأردبيليّ من أنّ العمدة هي الصفات . ولا ينبغي أن يصغى إليه كما في الجواهر « 3 » .
إنّما الإشكال في بعض فروع المسألة :
فمنها : أنّ الحكم المذكور هل يجري في جميع صور الاشتباه أو يختصّ ببعضها ؟
وتوضيح ذلك أنّه إمّا أن يكون أوّل حدوث الدم معلوما وأنّه كان دم العذرة والحيض ، ثمّ شكّ في بقاء ذلك وأنّ الباقي هل هو دم الحيض والعذرة معا أو أحدهما ؟ ، وإمّا أن يكون معلوما كونه من العذرة ثمّ احتمل طروّ الحيض بعد ذلك مخلوطا بالعذرة ، أو قطع دم العذرة والطارئ يكون دم الحيض وحده ، وإمّا أن يكون بالعكس ، بأن كان المعلوم حدوثه من ابتداء الأمر هو دم الحيض واحتمل طروّ العذرة وارتفاع الحيض ، وإمّا أن يكون الدم من ابتداء حدوثه غير معلوم ، بأن يكون مردّدا بين العذرة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 273 ح 2 من ب 2 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 274 ح 3 من ب 2 من أبواب الحيض .
( 3 ) ج 3 ص 141 .