. . . . . . . . . .
شرح
- « عقد بيده اليسرى تسعين » عن الوافي أنّه أراد وضع رأس ظفر مسبّحته ( سبّابته ) يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها ، فإنّ ذلك بحساب عقود الأصابع موضوع للتسعين إذا كان باليد اليمنى وللتسعمائة إذا كان باليد اليسرى . . . ، فلعلّ الراوي وهم في التعبير ، أو اعتمد على قرينة جمعه بين كلمة « تسعين » وقوله « بيده اليسرى » ، أو أنّ ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور « 1 » .
أقول : الظاهر حساب عقدين في كلّ إصبع إلّا الإبهام ، فإنّه يحسب العقد الأسفل فقط . والظاهر أنّه يبدأ من البنصر من الأسفل إلى الأعلى ، فيكون أسفل الإبهام في اليمنى عقد التسع في الآحاد وعقد التسعين في العشرات ، وأسفل عقد الإبهام عقد تسعمائة .
ولعلّ في زمانه عليه السّلام لم يستقرّ الاصطلاح على اختصاص اليمنى بالآحاد والعشرات واختصاص اليسرى بالمئات ، بل مقتضى الطبع أن تكون اليمنى للآحاد ثمّ تصل النوبة إلى اليسرى فتكون هي للعشرات ثمّ يرجع إلى اليمنى فتكون هي للمئات . وعلى كلّ حال لا إشكال في المطلب بعد وضوح الأمر وإن فرض اشتباه خلف في الاصطلاح الحسابيّ .
« مليّا » أي زمانا طويلا . « مستنقعا » أي منغمسا . « فاستخفّني » قيل هو بمعنى النشاط . ويحتمل أن يكون بالمهملة أي أحاطني .
وأمّا قوله عليه السّلام في الصدر : « فلتتّق اللّه . . . » فلعلّه للتنبيه على أنّ الجارية بنفسها تدرك غالبا أنّ ما جرى هل يجري من الباطن أوليس إلّا من الجرح الوارد على الفرج بالافتضاض فلتتأمّل بنفسها وتختبر حتّى تدرك الواقع فإنّ الإنسان على نفسه بصيرة ، أو يكون من باب الفرار عن الجواب لشدّة التقيّة كما هو الظاهر من صدر الرواية المنقول في الكافي ، أو يكون للتنبيه على تنجّز الحكم في الواقع وأنّه ليس لها الإهمال بالأخذ بالحالة السابقة أو أحد طرفي الاحتمال ، أو للتنبيه على أنّ الأمريدور بين المحذورين ، ولا احتياط في البين ، لأنّ الأمر دائر بين حرمة الصلاة ووجوبها ووجوب الامتناع عن المقاربة وحرمته من باب كونه حقّا للزوج . -
هامش
( 1 ) الوافي : ج 6 ص 447 و 448 .