تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وإلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك * ،
شرح
- الأوّل : المرأة المستمرّ بها الدم الّتي لها عادة . الثاني المرأة الّتي غفلت عن عادتها مع فرض الاستمرار أيضا . الثالث : الّتي استمرّ بها الدم وتكون مبتدئة ولكن دمها يكون بلون واحد . والظاهر أنّ لونه في جميع الأوقات هو لون الحيض فيكون بصفات الحيض في جميع أوان استمراره ؛ فيحكم في الأولى بالرجوع إلى العادة ، وفي الثانية بالرجوع إلى الصفات ، وفي الثالثة بجعل سبعة أو ستّة أيّام حيضا . وفيه أيضا دلالة على الإطلاق وعدم الاختصاص بالمستمرّة ، لقوله فيه : « وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف » ؛ فالمسألة عندي بحمد اللّه لا تخلو عن وضوح . بقي هنا أمران : أحدهما : أنّ مقتضى موثّق إسحاق بن جرير المتقدّم « 1 » وكذا خبر يونس هو الرجوع إلى العادة ثمّ إلى الصفات . ثانيهما : أنّ مقتضى التعليل وكونه على طبق ارتكاز العرف هو رفع الاشتباه بالصفات في المردّد بين دم الحيض والاستحاضة . وأمّا إذا اشتبه بدم الجرح لقطع بعض الشريانات فلا يحكم بالحيضيّة ، لأنّ الدم الخارج عن الجرح أيضا كذلك . مضافا إلى أنّ مساق الروايات المتقدّمة هو فرض الدوران بينه وبين الاستحاضة .

[ في أماريّة الرؤية في العادة وإن كان فاقدا للصفات ]

( * ) بلا خلاف ولا إشكال كما عن غير واحد من الأعلام ، للمستفيضة الدالّة على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض : فعن الشيخ في المبسوط قال : روي عنهم عليهم السّلام : « أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض وفي أيّام الطهر طهر » « 2 » . وحسن محمّد بن مسلم أو الصحيح ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى -
هامش
( 1 ) في ص 55 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 9 من ب 4 من أبواب الحيض .