أو رأت دما في ثوبها وشكّت في أنّه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض * .
وإن علمت بكونه دما واشتبه عليها فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة ، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات * * ، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض ،
شرح
- أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الّذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الّذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » « 1 » . هذا .
مضافا إلى أنّه مقتضى الاستصحاب بالنسبة إلى ما بعد العادة ، وأمّا بالنسبة إلى العادة فأدلّة العادة حاكمة بذلك . وتمام الكلام في تلك المسألة موكولة إلى محلّه ، وهو الموفّق .
فتحصّل ممّا ذكرناه عدم تماميّة قاعدة الإمكان . واللّه العالم .
فعلى هذا لو شكّ في أنّ الخارج دم أو غيره لا يحكم بالحيضيّة ، لعدم دليل على أنّ كلّ ما أمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، فمقتضى الاستصحاب : عدم تحقّق الحيض .
ولكن لو دار الأمر بين أن يكون الخارج دم الحيض أو البول - مثلا - فمقتضى العلم الإجماليّ إمّا بوجوب الوضوء أو ترتيب آثار الحيض من حرمة الدخول في المساجد وقراءة العزائم هو ترتيب آثار الحيض .
( * ) هذا أيضا إذا لم يكن موجبا للعلم الإجماليّ بالتكليف ولو كان أحد طرفيه وجوب غسل الأنف مثلا .
[ إذا شكّ في الخارج أنّه دم الحيض أو غيره ]
( * * ) الظاهر أنّ الرجوع إلى الصفات هو القاعدة المستفادة من بعض الروايات وإن خرج بعض الأفراد منها ، كما لو كان متجاوزا عن العشرة فإنّه يحكم بأنّه استحاضة - على ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى - ولو كان بصفات الحيض . والدليل على القاعدة المذكورة جملة من الروايات : -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 2 من ب 12 من أبواب الحيض .