. . . . . . . . . .
شرح
- احتمال تطابق الأمارة للواقع يؤخذ بها ، لا من جهة كون الإمكان بنفسه ملاكا لذلك .
مدفوع أوّلا بأنّ كون المراد بالدم هو المعهود ممنوع ، بل يكفي في تناسب السؤال أن يكون الدم المرئيّ ممّا يمكن أن يكون حيضا .
وثانيا بأنّه على فرض اختصاص الموضوع بذلك فمقتضى التعليل أنّ الملاك ما وقع في حيّز التعليل مستقلّا ولا يكون الملاك وجود الأمارات ، ويكون التعليل في مقام بيان عدم المانع من الأخذ بالأمارة كما في سائر التعليلات الواردة في الأحكام ، ومقتضى ذلك أن تكون الصفات والعادة أيضا من باب تنقيحهما لموضوع قاعدة الإمكان .
وثالثا على فرض الغضّ عن ذلك يدلّ على الأخذ بالإمكان في جميع موارد وجود الصفات أو العادة ولو احتمل اختلال بعض الشرائط الشرعيّة من جهة الشبهة الحكميّة كاعتبار التوالي في الأيّام الثلاثة ، أو الشبهة الموضوعيّة كاحتمال حصول اليأس أو احتمال التجاوز عن العشرة ممّا لولا ذلك لكنّا متوقّفين فيه ، من جهة احتمال تخصيص قاعدة العادة والصفات أو من جهة عدم شمولها للمورد المشكوك فيه .
ومنه يظهر اندفاع إيراد آخر عنه ربما يكون أقوى ممّا تقدّم ، وهو أنّ الظاهر من السؤال أنّ المسؤول عنه هو مانعيّة الحمل عن الحيض في ما هو مورد السؤال حكم حيثيّ ، وهو مانعيّة الحمل عن الحيض تكوينا أو الأعمّ منه ومن التعبّديّ الشرعيّ ، فلا بدّ أن يكون الموضوع فاقدا للشبهة وكان محكوما بالحيضيّة لولا المانع المتوهّم للسائل المغروس في ذهنه من فتاوى بعض علماء العامّة أو من غلبة التمانع بين الحيض والحمل ، وحينئذ فالحكم بالحيضيّة من جهة وجود المقتضي مع احتمال المانع ، فلا يدلّ على مورد لا يكون المقتضي للحكم بالحيضيّة موجودا .
والجواب : أنّ مقتضى التعليل أنّ عدم مانعيّة الحمل من باب احتمال تحقّق الدم واجتماعه معه لا من باب وجود المقتضي ، بل مقتضى الحكم الحيثيّ أنّ الحكم بالحيضيّة من جهة عدم مانعيّة الحمل متحقّق في غير مورد إحراز الشرائط الأخرى ، فإنّ الحكم بالحيضيّة وعدم المانع منه من جهة الحمل لا ينافي لزوم إحراز الشرائط الأخرى ؛ وحينئذ فمقتضى التعليل هو الحكم بالحيضيّة في جميع ما يحتمل أن يكون مانعا أو -