. . . . . . . . . .
شرح
- شرطا من جهة الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة . هذا .
ولكنّ الإنصاف : عدم اطمينان النفس بذلك ، لقوّة أن يكون المقصود أنّه حيث يكون المفروض رؤية الدم المعهود الّذي لو لم تكن حبلى لكان حيضا والحبلى ربما قذفت بالدم فالدم المرئيّ المفروض حيض قطعا أو اطمينانا ، وليس في مقام بيان الاكتفاء بصرف الاحتمال ، فإنّه مع وجود المقتضي وعدم مانعيّة الحمل لا فرق بينها وبين غيرها في ذلك ، فيحصل الاطمينان بكون المرئيّ حينئذ حيضا كما هو مطابق للارتكاز .
الرابع : مصحّح عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطهر وقد جازت مع أيّام النفاس » « 1 » .
وتقريب الاستدلال به يظهر ممّا تقدّم .
وخلاصته أنّه صريح في التعليل بفصل أيّام الطهر ، وذلك من باب أنّه يمكن بذلك أن يكون الدم المرئيّ حيضا .
والجواب : أنّ السؤال والجواب ناظران إلى حيضيّة الدم ، من جهة مقرونيّة الفصل بدم النفاس العرفيّ المحكوم بالعدم شرعا . ولا ريب أنّ الحكم هو عدم المانع من تلك الجهة ، من جهة فصل أقلّ الطهر حقيقة ، وليس معلّلا بإمكان فصل أقلّ الطهر ، فالدم محكوم بالحيضيّة ، من جهة الفصل بأقلّ الطهر ، بمعنى عدم المانع من الحكم بحيضيّته من تلك الجهة ، لأنّ الفصل المقرون بتتمّة النفاس المحكوم بعدمه من أفراد الفصل بأقلّ الطهر قطعا لا إمكانا ، فلا يدلّ على قاعدة الإمكان أصلا .
الخامس : الحكم بذلك في الموارد المختلفة خاليا عن التعليل ، بدعوى أنّه يستفاد من تكرّر الحكم على طبق قاعدة الإمكان في الموارد المختلفة قاعدة كلّيّة ، وهي الحكم بالحيضيّة في كلّ ما يمكن أن يكون حيضا :
مثل ما دلّ على ترتّب أحكام الحائض بمجرّد رؤية الدم ، كقوله عليه السّلام : « أيّ ساعة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 393 ح 1 من ب 5 من أبواب النفاس .