. . . . . . . . . .
شرح
- أو المفهوم ، كما في مثال « إذا خفي الأذان فقصّر » و « إذا خفي الجدران فقصّر » ، فيؤخذ بالمنطوقين في الطرفين الحاكمين بالحيضيّة وتقيّد الشرطيّة الأخرى .
الثاني : أنّه على فرض التحيّر في الجمع يرجع إلى إطلاق مثل صحيح ابن سنان المتقدّم « 1 » .
الثالث : على فرض الغضّ عنه يرجع إلى الإطلاقات الشاملة للحبلى وغيرها .
الرابع : أنّه مع الغضّ عن ذلك هو مقتضى استصحاب الحكم الثابت قبل حدوث الحبل ، وهو مقدّم على استصحاب عدم التحيّض الفعليّ ، لتقدّم التعليقيّ على الفعليّ كما هو المشهور المنصور .
لكنّ الإنصاف أنّ ذلك أيضا بعيد لوجهين :
أحدهما : أنّ مقتضاه حمل مثل ما تقدّم « 2 » من معتبر أبي المغرا على خارج العادة ، وهو لا يلائم قوله : « ترى كما ترى الحائض » .
مضافا إلى أنّ الظاهر أنّ المفروض رؤية الحبلى للدم الّذي هو حيض لولا الحبل ، فهو إمّا في العادة وإمّا بصفات الحيض ، وحينئذ تشقيق الموضوع في الجواب المستلزم لكون فرد من الشقّين هو الفاقد للصفات مع الحمل على خارج العادة موجب للتعرّض للفرد الخارج عن مفروض السؤال .
وبذلك أيضا يشكل الأمر في خبر العادة ، فإنّ حمله على فاقد الصفات مع التفصيل بين العادة وخارجها موجب للتعرّض للدم الّذي لا يكون حيضا في العرف فيصير خارجا عن موضوع السؤال .
ثانيهما : أنّ أخذ عنوان الحامل في مقام الجواب له ظهور قويّ في الدخالة في الحكم مع أنّ مقتضى ما ذكر من الجمع عدم دخالته في العنوان المذكور في الحكم ؛ فلعلّ الأرجح هو الحكم بحيضيّة ما يرى في العادة أو قريب منها متقدّما أو متأخّرا إذا كان واجدا للصفات ، وبعدم حيضيّة ما لا يرى في العادة أو ما لا يكون واجدا لها ؛ لكن مراعاة الاحتياط لازم في الموردين إذا افترق كلّ منهما عن الآخر . -
هامش
( 1 ) في ص 33 .
( 2 ) في ص 40 .