. . . . . . . . . .
شرح
- وهو على التفصيل المذكور أدلّ .
إلّا أنّ فيه : أنّ الظاهر من قوله : « بعد ما يمضي عشرون » هو المثال .
وذلك لوجهين :
أحدهما : أنّه لولا ذلك وكانت خصوصيّة العشرين دخيلة في الحكم بعدم الحيضيّة لعارضت الذيل الحاكم بأنّ الملاك في الحكم بالحيضيّة رؤية الدم في الوقت أو قبله بقليل الدالّ على عدم حيضيّة المرئيّ بعد العادة وقبل العشرين .
ثانيهما : أنّ قوله : « ليس من الرحم ولا من الطمث » ظاهر في الإخبار عن الأمر التكوينيّ ، وليس العشرون دخيلا في التكوين قطعا ، فالظاهر أنّ مضيّ عشرين من باب المثال . والسرّ في اختياره للمثاليّة أنّه الحدّ الوسط القريب بالحقيقيّ بين منتهى العادة الأولى ومبدأ العادة الثانية ؛ فالتفصيل المذكور إمّا يرجع إلى التفصيل بين ما يرى في العادة وغيره ، وسيأتي التكلّم فيه إن شاء اللّه تعالى ، وإمّا ضعيف ، لعدم دلالة ما تقدّم من المدرك على ذلك .
وأمّا التفصيل بين الواجد للصفات والفاقد لها فهو الّذي يظهر ممّا نقل عن الفقيه .
والوجه فيه بعض الروايات الظاهرة في التفصيل المذكور من غير إشارة إلى شرط آخر :
كخبر أبي المغرا ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم ، قال : « تلك الهراقة ، إن كان دما كثيرا فلا تصلّين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 1 » .
وخبر إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : « إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 2 » .
وخبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الحبلى قد استبان حبلها -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 331 ح 5 و 6 من ب 30 من أبواب الحيض .