. . . . . . . . . .
شرح
- استبان حملها وما رأت الدم في الشهر الأوّل أو رأت بعد العشرين ، وهو كاد أن يكون مخالفا لنصّ الرواية .
ومنها : أنّ الموضوع في السؤال هي المرأة الحبلى ، والظاهر هو العلم بذلك ، بل هو صريح في ذلك ، من جهة كون السؤال ناظرا إلى قضيّة خارجيّة ، لقوله : « إنّ امّ ولدي ترى الدم وهي حامل » .
ومنها : أنّ الظاهر منه أنّ الموضوع للحكمين واحد من جميع الجهات إلّا من جهة رؤية الدم في الوقت وتأخيره إلى عشرين ، ومقتضى ما ذكر أن يكون الموضوع في الحكم بعدم التحيّض هي المستبينة والحكم به غيرها .
ومنها : أنّه خلاف إطلاق غير واحد من الأخبار الواردة في المسألة المتقدّم بعضها .
ومنها : أنّه مخالف صريحا لمصحّح أبي المغرا ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم ، قال : « تلك الهراقة ، إن كان دما كثيرا فلا تصلّين . . . » « 1 » .
والحاصل : أنّه لا ينبغي الارتياب في ضعف التفصيل المذكور .
وأمّا التفصيل بين ما يرى بعد العادة بعشرين وما يرى في العادة أو قبلها فقد نقل عن النهاية الفتوى بمضمونه ، وعن المدارك أنّه لا يخلو عن قوّة ، وربما نسب إلى ميل المحقّق إليه في المعتبر . هذا مطابق لما في الجواهر « 2 » .
أقول : حكم ما بين العادة والعشرين مسكوت عنه عندهم ، فإن أرادوا أنّ حكم ما بعد العادة واحد والعشرون من باب المثال - كما هو مقتضى ما يستفاد من الجواهر « 3 » - فمرجع التفصيل المذكور إلى المرئيّ في العادة وخارجها . وإن كان المقصود أنّه يحكم بكون المرئيّ حيضا إلّا أن يكون بعد مضيّ عشرين يوما فهو تفصيل آخر لا بدّ أن يبحث عنه .
فنقول : يمكن أن يستدلّ على ذلك بالصحيح المتقدّم « 4 » وجها للتفصيل المتقدّم ، -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 331 ح 5 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 2 ) ج 3 ص 265 .
( 3 ) ج 3 ص 264 .
( 4 ) في ص 38 .