. . . . . . . . . .
شرح
- ترى ما ترى الحائض من الدم ، قال : « تلك الهراقة من الدم ، إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلّي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » « 1 » .
وفيه : أنّ الأخذ بذلك مطلقا موجب لإلقاء عنوان العادة الوارد في بعض الروايات كما في مصحّح الحسين بن نعيم الصحّاف « 2 » .
وممّا ذكر يظهر وجه القول بالأخذ بالعادة الّذي نسبه في مفتاح الكرامة إلى الجامع « 3 » ، وأنّ منشأه الأخذ بدليل العادة ، كخبر الصحّاف المتقدّم « 4 » وبعض الأخبار الوارد في مورد السؤال عن فرض رؤية الحبلى الدم كما كانت تراه قبل ذلك كخبر عبد الرحمان ابن الحجّاج « 5 » .
ويظهر ضعف ذلك ، لأنّه موجب لإلقاء دليل الصفات المتقدّم « 6 » .
فقد تحصّل إلى هنا في المسألة أنّ القول بعدم اجتماع الحيض والحمل مطلقا ضعيف ، كما أنّ القول بالاجتماع مطلقا أيضا ضعيف جدّا ، لوجود المقيّدات الصريحة في التقييد ، والتفصيل بين المستبينة وغيرها أضعف من جميع الأقوال . ثمّ بعده التفصيل بين ما قبل العشرين وما بعدها ، والتفصيل بين الواجد للصفات وغيره ، والتفصيل بين المرئيّ في العادة وغيره ، إذ كلّ من التفصيلات موجب لإلقاء الدليل الدالّ على الآخر من رأس .
وإذا تحقّق بطلان ذلك كلّه فالأمر يدور بين وجهين :
أحدهما : كفاية أحد الأمرين للحكم بالحيضيّة : إمّا واجديّته للصفات وإمّا رؤيته في العادة .
ثانيهما : اشتراط اجتماع الأمرين في الحكم بها ، فيحكم بحيضيّة الدم المرئيّ من الحبلى إذا كان في العادة وكان واجدا لصفات الحيض ، وإلّا فلا يحكم بذلك .
وقد يرجّح الأوّل بأمور :
الأوّل : أنّه هو مقتضى الجمع العرفيّ في الشرطين المتنافيين من حيث المنطوق -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 16 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 2 ) المتقدّم في ص 38 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 142 .
( 4 ) في ص 38 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 330 ح 2 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 6 ) في ص 40 .