. . . . . . . . . .
شرح
- ثانيهما : أنّه على فرض الاقتضاء لا بأس بالتخصيص ، فيخصّص دليل بطلان طلاق الحائض ، لأنّ الثاني حاكم على الأوّل ، لقوله عليه السّلام : « على كلّ حال » ، فإنّه ناظر بحسب ما يتفاهمه العرف إلى الحالات المانعة عن الطلاق مع قطع النظر عن الحمل .
وكيف كان ، فقد تحصّل عدم دليل يعتدّ به بحيث يصحّ أن يتمسّك به لعدم اجتماع الحيض والحمل ، وأنّه على فرض وجوده لا يكون صريحا قطعيّا بحيث لا يقبل الجمع مع ما يدلّ على الاجتماع ممّا يأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا التفصيل بين المستبين حملها وغيرها المنسوب إلى الشيخ قدّس سرّه في الاستبصار فالظاهر أنّ وجهه خبر الحسين بن نعيم الصحّاف ، ففي الجواهر عن الاستبصار : « إنّما يكون الحيض ما لم يستبن الحمل ، فإذا استبان فقد ارتفع الحيض ، ولأجل هذا اعتبرنا أنّه متى تأخّر عن عادتها بعشرين يوما فليس ذلك دم حيض » . قال : ثمّ استدلّ بالصحيح أي خبر الصحّاف « 1 » .
أقول : روى عنه أنّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ امّ ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فقال لي : « إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الّذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الّذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الّذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها الّتي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغسل ولتصلّ » « 2 » الحديث .
تقريب الاستدلال : أنّ الحكم بعدم الحيضيّة بعد العشرين والحيضيّة في الوقت أو قبله ليس إلّا من باب استبانة الحمل في الأوّل دون الثاني .
وفيه وجوه من الضعف :
فمنها : أنّ لازمه حمل الحكم بالحيضيّة في الذيل على المرتبة الأولى ، وإلّا فقد -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 365 عن الاستبصار : ج 1 ص 140 ذيل ح 9 من ب 83 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 330 ح 3 من ب 30 من أبواب الحيض .