تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولمس هامشه وما بين سطوره إن لم تمسّ الخطّ * ، وإلّا حرم .

مسألة 43 - يستحبّ لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة * *

شرح
- مضافا إلى التصريح بجواز تعليق التعويذ للحائض من غير استفصال بين اشتماله على القرآن أم لا ، إلّا أن يفرق بين جميع القرآن وبعضه . وكيف كان ، فالمسألة واضحة على الظاهر . ( * ) والوجه فيه : ما تقدّم في التعليق السابق من خبر إبراهيم . وهو واضح بناء على ما تقدّم نقله . وفي بعض النسخ : « الخيط » بدل « الخطّ » ويدلّ على المطلوب بالأولويّة . وأمّا الكراهة فلما تقدّم من أنّ الظاهر أنّ كلّ ذلك بملاك عدم الطهارة . وهو مخالف للضرورة ، ولبعض الروايات الدالّة على جواز مسّ غير المكتوب ، كخبر حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان إسماعيل بن أبي عبد اللّه عنده فقال : « يا بنيّ اقرأ المصحف » فقال : إنّي لست على وضوء ، فقال : « لا تمسّ الكتابة ، ومسّ الورق فاقرأه » « 1 » . مضافا إلى الأمر بالقراءة للحائض والجنب في عدّة من الروايات - وهو يلازم مسّ بعض المصحف - وعدم التنبيه على القراءة عن ظهر القلب أو عدم مماسّة الأوراق .

[ يستحبّ للحائض الأغسال المندوبة ]

( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : لا ينبغي الإشكال في صحّة الأغسال المستحبّة لها كما نصّ عليه في السرائر والمعتبر « 2 » . وفي المستمسك نقلها عن المنتهى ، لكن عن الخلاف والمبسوط العدم « 3 » . أقول : لا ينبغي الإشكال في شمول إطلاق دليل مشروعيّتها إن لم يكن في البين ما يمنع عنه . لكن ربما يمكن أن يشكل بالنسبة إلى خصوص غسل الجمعة . وذلك لحسن محمّد ابن مسلم أو الصحيح ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 383 ح 2 من ب 12 من أبواب الوضوء . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 219 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 373 .