تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وكذا الوضوءات المندوبة * ، وبعضهم قال بصحّة غسل الجنابة دون غيرها . والأقوى صحّة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقيا ، بل صحّة الوضوءات المندوبات لا لرفع الحدث .
شرح
- تغتسل » « 1 » وموثّق أبي بصير عنه عليه السّلام ، قال : سئل عن رجل أصاب من امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ، قال : « تجعله غسلا واحدا » « 2 » وخبر سعيد بن يسار عنه عليه السّلام ، قال : قلت له : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة ؟ أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : « قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 3 » . وذلك لوضوح أنّ مفاد الأوّل عدم الوجوب ، لعدم مشروعيّة الصلاة ، لا عدم صحّته . وهو الّذي يحتمل أن يكون المقصود من الثالث . وأمّا الثاني فلا يكون ظاهرا في كون المسؤول عنه هو الغسل في حال الحيض ، بل لعلّ المقصود من السؤال هو تعدّد الغسل أو كفاية غسل واحد للأمرين . ولكنّ الأحوط هو الترك ، لاحتمال أن يكون المقصود من قوله عليه السّلام : « قد أتاها ما هو أعظم » حصول سبب الجنابة وبيان أنّ الحاصل هو أعظم من السبب السابق في ثبوت الحدث ، فيكون الحيض من قبيل الدخول بعد الإنزال فيكون حقيقة غسل الجنابة والحيض واحدا وحدث الحيض والجنابة أيضا واحدا ، لا أنّه لها أسباب ثلاثة : الدخول والإنزال والحيض . لكنّه غير واضح المراد ، فالمرجع هو الإطلاق المشار إليه في صدر المسألة . واللّه الهادي .

[ صحّة الوضوءات المندوبة من الحائض ]

( * ) الظاهر أنّ مقصودهم ما يكون المقصود منها الطهارة كالوضوء للكون على الطهارة أو للنوم على طهر ، فإنّه ينافي ما هو المعروف عندهم من كون الحيض ناقضا للوضوء . لكنّه غير ثابت عندي ، فلا يبعد جواز الوضوء للكون على الطهارة من الحدث الأصغر ، فتأمّل . وأمّا ما لا يقصد به الطهارة فهو كوضوء الحائض لا وجه لعدم صحّته .
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 314 ح 1 و 2 من ب 22 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 263 ح 5 من ب 43 من أبواب الجنابة .