تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والتوبة ونحوها . وأمّا الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحّتها منها وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض * ،
شرح
- منها : صحيح العيص ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال : « نعم ، تغتسل وتلبّي » « 1 » .

[ في صحّة الأغسال الواجبة من الحائض ]

( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر بالنسبة إلى الحدث الّذي هو غير الحيض : إنّه لا يصحّ الرفع بالغسل حال الحيض على ما يظهر من المصنّف وغيره من الأصحاب ، كالمبسوط والسرائر والجامع والمنتهى والقواعد والذكرى والمدارك وكشف اللثام والنافع والمعتبر وغيرها ظهورا كاد يكون كالصريح في أكثرها سيّما في الأخير ، فإنّه قال : ولا يرتفع لها حدث ، وعليه الإجماع ، ولأنّ الطهارة ضدّ الحيض « 2 » . أقول : مقتضى إطلاق دليل وجوب الأغسال الرافعة للحدث هو الاكتفاء بها في حال الحيض ، لأنّه ليس على الجنب - مثلا - إلّا الاغتسال وليست صلاته مشروطة إلّا به ، فإذا اغتسل فقد امتثل ولو كان ذلك في حال الحيض . وهذا يكشف إمّا عن كونه رافعا لحدث الجنابة - مثلا - وإن كان حدث الحيض باقيا وإمّا عن صلاحيّته للرفع بعد رفع المانع وهو حدث الحيض . والظاهر أنّه ليس في البين إجماع تعبّديّ كاشف عن وجود حجّة تدلّ على عدم صحّة الأغسال الرافعة للحدث في حال الحيض ، بل مقتضى موثّق عمّار هو الصحّة ، قال : سألته ( أي أبا عبد اللّه عليه السّلام ) عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ، قال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة » « 3 » . ولا يعارضه صحيح الكاهليّ عنه عليه السّلام ، قال : « سألته عن المرأة يجامعها زوجها وتحيض وهي في المغتسل ، تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : « قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 401 ح 5 من ب 48 من أبواب الإحرام . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 218 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 264 ح 7 من ب 43 من أبواب الجنابة .