ولو أقلّ من سبع آيات * ، وحمله * * ،
شرح
- ومنه يظهر أنّ القول بالحرمة ضعيف جدّا كما نسب إلى سلّار « 1 » ، ولعلّه لم يعثر على الروايات المعتبرة .
وأمّا القول بعدم الكراهة أصلا فهو لا يخلو عن وجه ، من حيث احتمال الحمل على التقيّة من حيث تشديد العامّة في ذلك ، لكن حمل رواية السكونيّ على التقيّة بعيد جدّا ، لنقل الكلام عن آبائه عليهم السّلام ، ولا موجب لهذا الكذب الصريح ، إذ التقيّة لا تحتمل في ذلك كما لا يخفى .
( * ) في قبال الحكم بعدم كراهة تلك أقلّ من سبع ، وذلك لما ورد في الموثّق عن سماعة في الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : « ما بينه وبين سبع آيات » « 2 » . وفي رواية أخرى عنه أيضا أنّه قال : « سبعين آية » « 3 » .
لكنّه مردود ، لعدم قياس الحائض بالجنب ؛ مع أنّ دلالته على عدم الكراهة فيه أيضا مخدوشة ، من جهة أنّ المستفاد منه نفي البأس والاستحباب الّذي لا ينافي الكراهة بمعنى أقلّيّة الثواب كما لا يخفى .
[ وكذا يكره للحائض حمل القرآن ولمس هامشه ]
( * * ) في الجواهر : كما هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا « 4 » . أقول : الوجه في النهي خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمسّ خطّه ، ولا تعلّقه ، إنّ اللّه تعالى يقول :لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 5 » « 6 » . والوجه في الكراهة وضوح ذلك بالضرورة ، فإنّ مفاد الخبر الشريف عدم تعليق المصحف في حال عدم الطهارة ولو كان من جهة الحدث الأصغر . -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 223 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 218 ح 9 و 10 من ب 19 من أبواب الجنابة .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 217 .
( 5 ) الواقعة : 79 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 384 ح 3 من ب 12 من أبواب الوضوء .