تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والإحرام *
شرح
- وتذكر اللّه ، قال : « أمّا الطهر فلا ، ولكنّها توضّأ في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر اللّه تعالى » « 1 » . لكن في الرواية احتمالات : منها : كون المقصود نفي مطلق التطهير أي الغسل في حال الحيض . لكنّه خلاف الظاهر ، إذ المسؤول عنه هو التطهير في يوم الجمعة . ومنها : أن يكون المقصود نفي مشروعيّة الغسل في يوم الجمعة . ومنها : أن يكون المقصود نفي حصول الطهارة بالغسل أو الوضوء وأنّه لا يحصل بموجبات الطهر في غير الحيض طهر فيه . وهو بعيد جدّا عن فهم العرف ، إذ ثبوت حالة نفسانيّة غير ما يرى في الخارج من الغسل والوضوء والتيمّم غير واضح ولا مبرهن عليه . مضافا إلى أنّه لو كان المقصود ذلك لم يكن وجه لتفريع ذكر اللّه تعالى عليه ، بل الأنسب أن يسأل عن حصول الطهر والصلاة . ومنها : أن يكون المقصود أنّ المستحبّ عليها ليس هو الغسل والذكر بل المستحبّ هو الوضوء ثمّ الذكر . ومنها : أن يكون المقصود هو التطهير عن الخبث والقذارة الموجودة فيها حسب الفرض بتخيّل أنّ المستحبّ عليها هو التطهير أي تطهير البدن والثياب وتبديل القطنة والخرقة ثمّ الذكر فنفى ذلك وأنّ المستحبّ هو الوضوء والذكر أي ما قرع سمعك من التطهير هو الوضوء الصلاتيّ لا التطهير من الخبث . ولعلّ الأخير لا يخلو عن رجحان ثمّ الثاني ، ولذا كان الأحوط الإتيان بغسل الجمعة رجاء . واللّه العالم .

[ كغسل الإحرام ]

( * ) كما يدلّ عليه غير واحد من الأخبار : -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 346 ح 4 من ب 40 من أبواب الحيض .