تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والأولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمّم وبين الاشتغال بالمذكورات * ، ولا يبعد بدليّة القيام إن كانت تتمكّن من الجلوس * * . والظاهر انتقاض هذا الوضوء * * * بالنواقض المعهودة .

مسألة 42 - يكره للحائض الخضاب بالحنّاء أو غيرها * * * * ،

شرح
- ثمّ لا يخفى أنّ الأصحّ كفاية الغسل المشروع لها عن الوضوء ، لإطلاق موثّق عمّار المتقدّم ، وفيه : « والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك ، فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل » « 1 » ، ولإطلاق ما يدلّ على أنّ « الوضوء بعد الغسل بدعة » « 2 » ، بل لا يبعد الاستدلال بإطلاق « وأيّ وضوء أطهر من الغسل » « 3 » بناء على ثبوت الطهارة النسبيّة في وضوئها كما لا يخفى . ( * ) فإنّ ما نبّه عليه في غير واحد من أخبار المسألة من التوضّؤ في الوقت أو عند الوقت ليس بحسب الظاهر إلّا للاتّصال بينه وبين الذكر وقلّة تخلّل سيلان الدم ، لكن لا يستفاد منه إلّا عدم الفصل بمقدار ما يدلّ عليه ، وهو عدم الاكتفاء بالوضوء المأتيّ به في الوقت السابق لذكر الوقت اللاحق أو الأعمّ منه ومن عدم الاكتفاء بالوضوء البدل عن الظهر للبدل عن العصر مثلا . نعم ، يستفاد منه محبوبيّة عدم الفصل أو احتمال ذلك ، وهو يكفي في الأولويّة الواردة في المتن . ( * * ) بل لا دليل على استحباب الجلوس كما عرفت . وعلى فرض دلالة الدليل فليس الجلوس إلّا من شرائط الكمال ، لإطلاق باقي الأخبار ، فليس القيام بدلا عن الجلوس ، بل مورد التكليف هو الأعمّ منه ومن القيام بل وغير ذلك من الاضطجاع والاستلقاء . ( * * * ) لإطلاق دليل النواقض .

[ يكره لها الخضاب ]

( * * * * ) قال في الجواهر : وهو مذهب علمائنا أجمع كما في المعتبر والمنتهى « 4 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ح 3 من ب 33 من أبواب الجنابة . ( 2 و 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ، الباب 33 من أبواب الجنابة . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 256 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 398 | الشيخ مرتضى الحائري