مستقبلة *
شرح
- وضعفه غير خفيّ ، كما أنّ دلالة كلام المفيد على ذلك غير واضحة .
والقول الثالث : هو الإطلاق . وهو المصرّح به في كلام جماعة من الأصحاب على ما في الجواهر « 1 » .
والتحقيق أن يقال : إنّه لا شبهة في جواز الاكتفاء بغير المصلّى في امتثال الأمر الاستحبابيّ بالنسبة إلى الوضوء والذكر ، وذلك لإطلاق غير واحد من الأخبار ، ولقوله في حسن زرارة « 2 » : « ثمّ تقعد في موضع طاهر » . وحمل ذلك على المصلّى حمل على الفرد النادر ، خصوصا مع ما في الجواهر من عدم المصلّى للنساء في الغالب « 3 » . ولعلّ خبر عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ « 4 » كالصريح في عدم التقيّد بالمصلّى ، لبعد كون مصلّى جميع نساء النبيّ هو القريب من المسجد . ولم يثبت استحباب القعود في المصلّى بنحو المستحبّ في المستحبّ بحيث يكون ذلك مربوطا بكمال ذلك المستحبّ بالخصوص ، لعدم الدليل عليه .
وأمّا استحباب أصل الذكر في المصلّى فقد دلّ عليه خبر مسمع المتقدّم « 5 » ، فلا بأس بالفتوى به خصوصا مع التسامح في أدلّة السنن أو بعنوان الرجاء . واللّه العالم .
ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من خبر الحلبيّ « 6 » هو استحباب القعود في قرب المسجد على نهج شرط الكمال أو استحباب القرب مطلقا ، فهو أولى بالتقيّد به من المصلّى غير الوارد في الروايات .
( * ) كما ورد في روايات الشحّام « 7 » ومحمّد بن مسلم « 8 » ومعاوية بن عمّار « 9 » ؛ لكن مقتضى إطلاق حسن زرارة « 10 » : عدم الاشتراط ، فمقتضى الأخذ بالمطلق والمقيّد في باب المستحبّات : كونه شرطا في الكمال .
هامش
( 1 و 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 254 .
( 2 و 4 ) المتقدّم في ص 393 .
( 5 ) في ص 395 .
( 6 و 7 و 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ح 1 و 3 و 2 من ب 40 من أبواب الحيض .
( 8 و 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 346 ح 4 و 5 من ب 40 من أبواب الحيض .