في مصلّاها *
شرح
( * ) نقل قدّس سرّه في الجواهر أقوالا ثلاثة :
منها : ما في المتن الموافق للشرائع ونقله عن المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع والنافع وغيرها « 1 » . والنصوص خالية عن ذلك . ولعلّ المنشأ عبارة الخلاف حيث قال على ما حكى عنه فيها : يستحبّ للحائض وضوء الصلاة عند كلّ صلاة وتقعد في مصلّاها وتذكر اللّه تعالى بمقدار زمانها ، ولم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم « 2 » .
والإنصاف : أنّه لا يأبى ظهوره عن كون المقصود أصل مشروعيّة الوضوء والذكر في قبال غير فقهاء الشيعة .
والّذي يومئ إلى ذلك قوله : « أخبارهم » ، فإنّه لو كان في البين أخبار دالّة على تقوّم الأمر المستحبّ بالقعود في المصلّى لذكرها .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من غير واحد من الأخبار أنّ المصلّى مكان مبارك :
فقد ورد في غير واحد من الأخبار نقل المحتضر إلى مصلّاه عند عدم النزع « 3 » .
وقد ورد فيها استحباب ذكر اللّه تعالى في المصلّى :
فعن مسمع أنّه كتب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي احبّ لك أن تتّخذ في دارك مسجدا في بعض بيوتك ، ثمّ تلبس ثوبين طمرين غليظين ثمّ تسأل اللّه أن يعتقك من النار وأن يدخلك الجنّة ، ولا تتكلّم بكلمة باطل ولا بكلمة بغي » « 4 » .
والقول الثاني : ما عن المفيد من أنّها تجلس ناحية من مصلّاها « 5 » .
ولعلّ الوجه فيه ما في صحيح الحلبيّ : « ثمّ يجلسن قريبا من المسجد » « 6 » . -
هامش
( 1 و 2 و 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 254 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 463 ، الباب 40 من أبواب الاحتضار .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 296 ح 6 من ب 69 من أبواب أحكام المساجد .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ح 1 من ب 40 من أبواب الحيض .