وتتوضّأ في أوقات الصلوات اليوميّة * ، بل كلّ صلاة موقّتة * * ، وتقعد * * *
شرح
( * ) بل مقتضى حسن زرارة ومعتبر زيد الشحّام « 1 » « عند وقت كلّ صلاة » : جواز الوضوء قبيل الوقت ، فإنّه يصدق « عند الوقت » ، وهو المطابق لارتكاز البدليّة عن الصلاة .
ثمّ إنّ الظاهر عدم كفاية وضوء وقت لوقت آخر ، فلا يكفي وضوء الذكر في الصبح للظهر ، لإطباق روايات المسألة على البعث على الوضوء عند وقت الصلاة أو في وقت الصلاة ؛ ولا يمكن إلقاء القيد ، لقوّة احتمال الخصوصيّة وعدم كفاية الوضوء المتعقّب بالأحداث الحيضيّة للعمل بذاك المستحبّ الّذي هو بدل عن الصلاة .
وأمّا عدم كفاية وضوء الظهر للعصر فلا ، بل الظاهر هو الكفاية ، لإطلاق حسن زرارة أو صحيحة « 2 » وحسن معاوية أو صحيحه « 3 » ، وفي الأوّل : « وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة » وفي الثاني : « إذا كان وقت الصلاة توضّأت » والصلاة صادقة على مجموع الظهر والعصر ؛ إلّا أن يقال : إنّ المعتبرين لا يدلّان على الإطلاق ، من جهة أنّ مجموع صلاتي الظهر والعصر ليس مصداقا واحدا للقول المذكور بل مصداقان ، وقبل الظهر يكون وقت صلاة الظهر لا صلاة العصر . والمقصود من الوقت عرفا ما يصحّ الإتيان بالعمل فيه ؛ فالأحوط لو لم يكن أقوى تكرار الوضوء للذكر البدل عن صلاة العصر .
( * * ) بل في غير الموقّتة الفوريّة كالواجبة للزلزلة ، فإنّه يصدق العناوين المذكورة في الروايات ، إذ ليس المراد بالوقت عرفا ما يكون الصلاة فيه أداء وفي غيره قضاء .
( * * * ) كما في رواية الحلبيّ « 4 » ، وفيها : « ثمّ يجلسن قريبا من المسجد » وفي حسن زرارة « 5 » : « ثمّ تقعد في موضع طاهر » ، لكنّ المقطوع عدم الاعتبار في المستحبّ بنحو الركنيّة ، لإطلاق باقي الأخبار المعتبرة . وأمّا كونه من قبيل المستحبّ في المستحبّ فغير معلوم أيضا ، لقوّة احتمال جري ذلك على مجرى الغالب ومن باب عدم الاحتياج إلى القيام . نعم ، لا بأس به باحتمال رجاء المطلوبيّة وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّمين في ص 391 .
( 3 ) المتقدّم في ص 392 .
( 4 و 5 ) المتقدّمين في ص 393 .