تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أن تتنظّف وتبدّل القطنة والخرقة * ،
شرح
- الفضل واستحبابا له » « 1 » . ومنها : إجماع غير علماء الإماميّة على عدم الاستحباب ، فإنّه لا يخلو عن تأييد بل دلالة ، لأنّه لو كان واجبا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله لكان مشهورا بين نساء المسلمين ولم يكن يخفى على سائر المسلمين كأصل الصلاة والزكاة والحجّ حتّى مثل غسل الجمعة وصلاة جعفر وصلاة الاستخارة وغير ذلك ، فكلّ ذلك ممّا يقلع شبهة الوجوب . واللّه الهادي . ( * ) قال مدّ ظلّه في المستمسك « 2 » : لم أقف في ما يحضرني على من ذكرهما ولا على مستندهما . نعم ، أصل الاحتشاء محكيّ عن النهاية « 3 » . وفي صحيح الحلبيّ : « وكنّ نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - إلى أن قال : - ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصلاة » « 4 » . أقول : يدلّ على الاحتشاء أيضا صدر خبر الدعائم ، وفيه : « ويحتشين بخرق » « 5 » . ويمكن تقريب الاستدلال بذلك على ما في المتن بأنّ الظاهر أنّ أصل الاحتشاء طبيعيّ وكان متحقّقا قبل دخول وقت الصلاة ، وإلّا كان الدم سائلا إلى السوق والخارج ، فالمقصود بالأمر بذلك هو تجديدها الاحتشاء الملازم نوعا لتبديل الخرقة ، أو يدلّ على تبديل الخرقة وتنظيف البدن عن النجاسة الحيضيّة الخبثيّة بل وسائر النجاسات ، ببيان أنّ الملاك العرفيّ من تجديد التحشّي معلوم وأنّ المقصود تقليل النجاسة ، وهو مطلوب ولازم ذلك مطلوبيّة تبديل الخرقة وتنظيف سائر البدن عن النجاسة . ويدلّ على الأمرين أيضا فحوى قول أبي جعفر عليه السّلام على ما في حسن زرارة : « ثمّ تقعد في موضع طاهر » « 6 » فإنّه إذا كان طهارة المكان مطلوبة مع عدم اشتراط الصلاة بها فطهارة البدن واللباس بالمقدار الميسور مطلوبة بطريق أولى . ومن ذلك يظهر أنّ المقصود بالتنظيف هو التنظيف عن النجاسة لا التنظيف العرفيّ .
هامش
( 1 و 5 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 29 ح 3 من ب 29 من أبواب الحيض . ( 2 ) ج 3 ص 368 . ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 284 عن النهاية . ( 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ح 1 و 2 من ب 40 من أبواب الحيض .