. . . . . . . . . .
شرح
- حرمتها من دون التعرّض إلى ذكر بدلها مع أنّ التنبيه على البدل إنّما هو في فرض الحكم بسقوط الأصل كما في آية التيمّم والوضوء ؛ واتّكال الجميع على مثل مرسل الصدوق المرويّ عن الصادق عليه السّلام مقطوع العدم .
وثانيا : أنّه لو كان الوضوء والذكر واجبا عليها كالصلاة شاع وذاع قطعا ، لأنّ ذلك مورد لابتلاء المسلمات في كلّ شهر كما نقل ذلك عن شرح المفاتيح « 1 » .
وثالثا : أنّ ما ادّعى دلالته على الوجوب قاصرعنها ، فإنّ قوله في حسن زرارة : « وعليها أن تتوضّأ » حيث وقع بعد قوله : « فلا تحلّ لها الصلاة » يقصر عن دلالته على الوجوب كما في الأمر بعد الحظر ، لكن فيه دلالة على المشروعيّة .
وأمّا مرسل الصدوق فيقوى أن يكون نقلا بالمعنى بمجموع ما ورد عن الصادق عليه السّلام ، فإنّه لو كان خبر آخر معتبرا عند الصدوق لكان نقله في الفقيه أولى من نقل عبارة والده في مقام الاستناد .
وأمّا فتوى عليّ بن بابويه فهو كفتوى الكلينيّ حيث لم ينقل إلّا بعض ما في الوسائل .
وأمّا الفقه الرضويّ فحاله معلوم عند المحقّقين .
ورابعا : أنّ في المقام قرائن يستفاد من مجموعها الاستحباب .
منها : قوله : « ينبغي » في خبر زيد الشحّام المومأ إليه « 2 » .
ومنها : استناد ذلك إلى نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في رواية الحلبيّ « 3 » المشعر بعدم عموم العمل ، فلا يقال : إنّ نساء النبيّ كنّ يصمن في شهر رمضان .
ومنها : جعله مع الوضوء للأكل في صفّ واحد في حسن معاوية أو صحيحه ، قال :
« تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلت القبلة . . . » « 4 » .
ومنها : ما في ذيل خبر الدعائم : « وإنّما يؤمرن بذكر اللّه كما ذكرنا ترغيبا في -
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 282 عن شرح المفاتيح .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ح 1 من ب 40 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 346 ح 5 من ب 40 من أبواب الحيض .