تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
- حرمتها من دون التعرّض إلى ذكر بدلها مع أنّ التنبيه على البدل إنّما هو في فرض الحكم بسقوط الأصل كما في آية التيمّم والوضوء ؛ واتّكال الجميع على مثل مرسل الصدوق المرويّ عن الصادق عليه السّلام مقطوع العدم . وثانيا : أنّه لو كان الوضوء والذكر واجبا عليها كالصلاة شاع وذاع قطعا ، لأنّ ذلك مورد لابتلاء المسلمات في كلّ شهر كما نقل ذلك عن شرح المفاتيح « 1 » . وثالثا : أنّ ما ادّعى دلالته على الوجوب قاصرعنها ، فإنّ قوله في حسن زرارة : « وعليها أن تتوضّأ » حيث وقع بعد قوله : « فلا تحلّ لها الصلاة » يقصر عن دلالته على الوجوب كما في الأمر بعد الحظر ، لكن فيه دلالة على المشروعيّة . وأمّا مرسل الصدوق فيقوى أن يكون نقلا بالمعنى بمجموع ما ورد عن الصادق عليه السّلام ، فإنّه لو كان خبر آخر معتبرا عند الصدوق لكان نقله في الفقيه أولى من نقل عبارة والده في مقام الاستناد . وأمّا فتوى عليّ بن بابويه فهو كفتوى الكلينيّ حيث لم ينقل إلّا بعض ما في الوسائل . وأمّا الفقه الرضويّ فحاله معلوم عند المحقّقين . ورابعا : أنّ في المقام قرائن يستفاد من مجموعها الاستحباب . منها : قوله : « ينبغي » في خبر زيد الشحّام المومأ إليه « 2 » . ومنها : استناد ذلك إلى نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في رواية الحلبيّ « 3 » المشعر بعدم عموم العمل ، فلا يقال : إنّ نساء النبيّ كنّ يصمن في شهر رمضان . ومنها : جعله مع الوضوء للأكل في صفّ واحد في حسن معاوية أو صحيحه ، قال : « تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلت القبلة . . . » « 4 » . ومنها : ما في ذيل خبر الدعائم : « وإنّما يؤمرن بذكر اللّه كما ذكرنا ترغيبا في -
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 282 عن شرح المفاتيح . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ح 1 من ب 40 من أبواب الحيض . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 346 ح 5 من ب 40 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 392 | الشيخ مرتضى الحائري