. . . . . . . . . .
شرح
- بابويه هو الفقه الرضويّ ، فإنّ عبارته عين ما نقل عن رسالته . وقال : ولا يخفى أنّ ظاهر الكافي هو الوجوب حيث قال : باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة .
ويدلّ عليه أيضا حسن زرارة ، وفيه : « إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة ، وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة » « 1 » . وليس في البين ما يمنع عن ذلك إلّا خبر زيد الشحّام ، وفيه عن الصادق عليه السّلام : « ينبغي للحائض أن تتوضّأ عند وقت كلّ صلاة » « 2 » بتوهّم ظهوره في الاستحباب .
ويدفعه أنّ الغالب في الأخبار استعمال « ينبغي » و « لا ينبغي » في الوجوب والحرمة ، فالقول بالوجوب أرجح « 3 » . انتهى ملخّصا .
أقول : وربما يزيده رجحانا ما في الهداية ، قال الصدوق : قال الصادق عليه السّلام : « يجب على المرأة إذا حاضت أن تتوضّأ عند كلّ صلاة ، وتجلس مستقبل القبلة وتذكر اللّه تعالى بمقدار صلاتها كلّ يوم » « 4 » .
وملخّص دليل الوجوب أمور :
منها : ما في رسالة عليّ بن بابويه « 5 » .
ومنها : حسن زرارة « 6 » .
ومنها : مرسل الصدوق في الهداية المنقول عن الصادق عليه السّلام « 7 » في مقام الإفتاء بنحو الجزم .
ومنها : الفقه الرضويّ « 8 » ، الموافق لعبارة الرسالة ، المؤيّد بفتوى الكلينيّ في الكافي « 9 » .
وفي مفتاح الكرامة أنّه قوّاه الأردبيليّ « 10 » أيضا .
ولكن فيه أوّلا : أنّ الوجوب مناف للإطلاقات البيانيّة بالنسبة إلى كثير من الروايات الواردة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، من حيث تعرّضها لعدم مشروعيّة الصلاة أو -
هامش
( 1 و 2 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ح 2 و 3 من ب 40 من أبواب الحيض .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 3 ص 273 - 274 .
( 4 و 7 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 29 ح 1 من ب 29 من أبواب الحيض .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 90 .
( 8 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 29 ح 2 من ب 29 من أبواب الحيض .
( 9 ) ج 3 ص 100 .
( 10 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 282 .