وإذا كان مقدار صلاتين تأتي بهما كذلك * .
مسألة 41 - يستحبّ للحائض * *
شرح
- ثمّ إنّه يمكن التمسّك للمورد أيضا بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » . فإنّه إن عمل به مطلقا أو حمل على صورة عدم التمكّن من الجهات الأربعة يدلّ على المطلوب بلا إشكال .
لكن لا يخفى أنّه لا بدّ من الأخذ بالأحرى ، فلا بدّ أن يكون المقصود من قوله قدّس سرّه :
« مشتبهة » هو الاشتباه الّذي تساوت أطراف الاحتمال فيه .
ثمّ لا يخفى أيضا أنّ مقتضى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » . قلت أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه . . . » « 2 » المحمول على صورة الاضطرار : أنّه إذا تمكّنت من الصلاتين كما هو مقتضى قول المصنّف قدّس سرّه لزم اختيار الطرف المقابل . . . .
( * ) يلزم اختيار الطرف المقابل أو ما يقرب منه بانحراف يسير أي بنقطة واحدة ، فإنّه إذا صلّت في الجانبين فقد أحرزت القبلة في تمام الدائرة إلّا نقطتي اليمين واليسار ، بخلاف ما إذا صلّت في الجانب الأيسر أو الأيمن ، فافهم وتأمّل .
[ يستحبّ للحائض الوضوء والذكر وما يتعلّق بذلك ]
( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل في الخلاف الإجماع كما عساه يظهر من غيره « 3 » . والخلاف منقول عن عليّ بن بابويه قدّس سرّه . قال في الحدائق ما ملخّصه : وفي المختلف عن عليّ بن بابويه الوجوب ، ونقل ذلك عن ابنه أيضا . وقال الصدوق في الفقيه : قال أبي في رسالته إليّ : اعلم - إلى أن قال : - يجب عليها عند حضور كلّ صلاة أن تتوضّأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر اللّه تعالى بمقدار ما كانت تصلّي . وقال أيضا بعد أسطر : الظاهر أنّ دليل ابن -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 311 ح 2 من ب 8 من أبواب القبلة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 314 ح 2 من ب 10 من أبواب القبلة .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 252 .