تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
- وفيه أوّلا : أنّ ذلك محمول على الغالب . وثانيا : أنّ حبس الحيض لرزق الولد لا ينافي خروجه إذا زاد عليه كما أشير إليه في بعض روايات الباب وربما يأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى . ومنها : ما قيل من الأخبار الكثيرة بل المتواترة الواردة في الاستبراء بالحيض والعدّة به . أقول : بل هو من جملة ضروريّات الدين وقد وردت به السنّة والقرآن المبين ، فإنّ العدّة بالأقراء واضح لا ريب فيه . وأمّا تقريب التمسّك بذلك فيمكن من وجهين : أحدهما : أنّ صرف الحكم بذلك دليل على عدم الاجتماع ، من جهة أنّه لو جاز الاجتماع فلا معنى لجعل العدّة هي الأقراء ، فإنّ من المعلوم أنّ ذلك لحصول القطع بعدم الحمل واستبراء رحمها من النطفة . ثانيهما : وجود عنوان الاستبراء تحت الأوامر في بعض روايات بابه ، والظاهر منه هو خصوص الاستبراء القطعيّ ، لأنّه الّذي يصدق عليه كلمة الاستبراء عرفا دون صورة حصول الظنّ ، كما في ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الناس يوم أوطاس : أن استبرئوا سباياكم بحيضة » « 1 » . وعن سعد الأشعريّ عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها هل عليه فيها استبراء ؟ قال : « نعم » . وعن أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري والبائع ؟ قال : « أهل المدينة يقولون : حيضة ، وكان جعفر عليه السّلام يقول : حيضتان » « 2 » . وفي الموثّق : كفاية حيضة واحدة إلّا أنّ الاستبراء بأخرى بمنزلة فضل « 3 » . أقول : الجواب عن التقريب الأوّل واضح ، لكفاية غلبة عدم الاجتماع في الأماريّة ، بل جعل العدّة ثلاثة أقراء دليل على الاجتماع في الجملة ، وإلّا كفت حيضة واحدة . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 104 ، الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 95 ح 1 من ب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 96 ح 2 من ب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء .