مسألة 36 - إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحيض وجبت المبادرة * ،
شرح
- بل يمكن أن يقال : إنّ الاستصحاب بلحاظ أمد الزمان حاكم بالنسبة إلى الاستصحاب الملحوظ بإضافة كلّ من الحادثين إلى الآخر ، لأنّ الأثر للثاني دون الأوّل ، فالأوّل يرفع الشكّ عن الثاني دون العكس فتأمّل ، فإنّ كلّ ذلك دقيق محتاج إلى التأمّل والغور .
لا يقال : استصحاب بقاء الركعة إلى خروج الوقت غير جار ، لعدم المتيقّن فعلا ، بل مقتضى الاستصحاب التعليقيّ كون الركعة واقعة في الوقت .
فإنّه يقال : الاستصحاب التعليقيّ غير جار ، لأنّه تعليق في الموضوع ، وقد تقدّم وجه ذلك في هذا الشرح . وأمّا إشكال عدم المتيقّن فالمقصود هو الحكم بالبقاء على تقدير الشروع في الركعة ، ففي ظرف الحكم بالبقاء يكون المتيقّن ثابتا .
لا يقال : إنّه أيضا من الاستصحاب التعليقيّ .
فإنّه يقال : إنّه تعليق في الاستصحاب لا في المستصحب ولا يصحّ التعليق المستصحبيّ ، فلا يصحّ أن يقال : إنّه كان إذا وجد باقيا إلى آن خروج الوقت والآن كما كان . هذا كلّه حكم الصور الثلاثة .
وأمّا الصورة الرابعة وهي ما إذا علم بمقدار الوقت وكان الشكّ في امتداد أمد الركعة ففيه إشكال ، من جهة أنّه لا شكّ بالنسبة إلى امتداد الزمان وإن كان الأوجه عاجلا كفاية كونه مشكوكا بالنسبة إلى انتهاء الركعة ، ومن جهة احتمال جريان الاستصحاب التعليقيّ ولو كان بالنسبة إلى الموضوع وهو مقدّم على الاستصحاب الفعليّ ، ومن جهة الشكّ في القدرة وأنّ العقل حاكم بالاشتغال .
هذا كلّه إذا لم يكن مسبوقا بوجوب المبادرة ، كأن كان طهرها قبل ذلك فتوانت إلى حصول الشكّ ، وإلّا فمقتضى استصحاب وجوب المبادرة هو الحكم بالوجوب ، فتأمّل .
وكيف كان ، ففي الصورة المذكورة الأحوط لو لم يكن أقوى هو وجوب المبادرة .