تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

مسألة 34 - إذا ظنّت ضيق الوقت عن إدراك الركعة فتركت ثمّ بان السعة وجب عليها القضاء * .

مسألة 35 - إذا شكّت في سعة الوقت وعدمها وجبت المبادرة * * .

شرح
- وكذلك الأدلّة الخاصّة الواردة في المسألة الّتي يكون الموضوع فيها التواني والتفريط .

[ لا يكون الجهل مانعا عن وجوب القضاء ]

( * ) لظهور عدم مدخليّة العلم والجهل في ما حكم به من الأداء والقضاء . والتواني والتفريط إنّما هما بلحاظ بيان سعة الوقت وعدمها ، وليس لهما موضوعيّة بحسب الارتكاز العرفيّ .

[ الشكّ في سعة الوقت ]

( * * ) لا إشكال في ذلك إذا كان الشّك في سعة الوقت ومقداره مع العلم بمقدار الركعة ، كأن علم بأنّ الركعة تطول دقيقة واحدة وشكّ في سعة الوقت بمقدار الدقيقة الواحدة . والظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كان الشّك في الأمرين إذا احتمل التقارن بل وإن لم يكن التقارن محتملا ؛ ففي مورد احتمال بقاء الوقت إلى دقيقة ونصف واحتمال طول الركعة إلى ذاك المقدار مع عدم احتمال التقارن بأن يقطع إمّا بانتهاء الركعة قبل خروج الوقت وإمّا بخروج الوقت قبل انتهاء الركعة يقال : إنّ الأصل بقاء الوقت إلى الدقيقة الواحدة والنصف وبقاء الركعة كذلك . والعلم الإجماليّ بالمخالفة العلميّة غير مضرّ إذا لم يوجب المخالفة العمليّة . هذا إذا لوحظ المستصحب باعتبار الزمان . وأمّا من حيث إضافة كلّ منهما إلى الآخر فتتّجه شبهة التعارض ، فإنّ الأصل بقاء الوقت إلى انتهاء الركعة كما أنّ الأصل بقاء الركعة إلى آن خروج الوقت . ولكن يجاب عنها بأنّ استصحاب بقاء الوقت إلى انتهاء الركعة حاكم على استصحاب بقاء الركعة إلى آن خروج الوقت ، لأنّ الوقت شرط للصلاة فهو يرفع الشكّ عن الركعة ويثبت أنّ الركعة واقعة حين بقاء الوقت ، دون العكس ، فإنّه لا يرفع الشكّ عن استصحاب بقاء الوقت ، لأنّه لا أثر له غير نفس ما ثبت باستصحاب بقاء الركعة حين خروج الوقت ، فتأمّل . -