تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وإن تركت وجب قضاؤها وإلّا فلا وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة *
شرح
- الشمس فقد أدرك العصر » « 1 » و « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 2 » . قال قدّس سرّه في الجواهر : لم أعثر على الأخيرين في طرقنا ، لكنّ الشيخ قدّس سرّه في الخلاف بعد أن ذكر روايتي أمير المؤمنين عليه السّلام ( وهما الأوليان ) ناسبا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : وكذلك روي عن أئمّتنا عليهم السّلام « 3 » . أقول : لا يبعد جواز العمل بذلك بعد الانجبار بعمل الطائفة . والمهمّ في المسألة حلّ إعضال ربما يختلج بالبال بالنسبة إلى ما أفتوا به من أنّ الملاك في وجوب المبادرة إلى الإتيان أداء والقضاء على تقدير الترك هو سعة الوقت للصلاة الاختياريّة من ناحية جميع الشرائط والأجزاء إلّا الوقت فيعتبر اضطراريّه ، فيتوجّه سؤال الفرق بين الوقت وسائر الشرائط والأجزاء . والجواب : أنّ ما تقدّم « 4 » من المعتبرين كاد أن يكون صريحا في الاعتبار بالصلاة الاختياريّة في آخر الوقت مع عدم كون الوقت ملحوظا في مقام ملاحظة الصلاة مع الوقت بالضرورة ، فإنّ الوقت أحد طرفي النسبة فالاعتبار بالاختيار حينئذ غير ملحوظ في الوقت فهو باق على ما تقتضيه القاعدة ، وهي تقتضي السعة عند الاضطرار ، فافهم فإنّه لا يخلو عن الدقّة .

[ الأحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة وإن لم تدرك باقي الشرائط ]

( * ) وقد مرّ وجه ذلك في أوّل الوقت « 5 » . وملخّصه ركنيّة الطهارة . وملخّص الدفع أنّ ما هو الركن أصل الطهارة لا المائيّة ، ومقتضى الخبرين المتقدّمين « 6 » هو الاعتبار بالمائيّة . ولا فرق بينه وبين سائر الأجزاء والشرائط من طهارة البدن واللباس كما هو الظاهر من الخبرين وغيرهما .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 218 ح 5 و 4 من ب 30 من أبواب المواقيت . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 213 . ( 4 و 6 ) في ص 380 . ( 5 ) في ص 376 .