تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
- يكون الموضوع فيها هو عدم التمكّن من التكليف الاختياريّ ، كالتيمّم المشروع لمن لا يتمكّن من الوضوء ، والقعود المشروع لمن لا يتمكّن من القيام ، وغير ذلك ، مع أنّ جميع ذلك واضح البطلان . والحلّ أنّ الانصراف إلى المتعارف في ظرف عدم التمكّن هو أصل الفعل مع إسقاط جميع شروطه غير الدخيلة في الحقيقة ، فإنّ ذلك هو مقتضى الرجوع إلى العرف كما هو واضح . هذا كلّه مع قطع النظر عن بعض ما ورد في المسألة من النصوص . وأمّا بالنظر إلى نصوص المسألة فربما يستفاد منها ما أفتى به في المتن من أنّ الملاك سعة الوقت للصلاة الاختياريّة : ففي الصحيح عن عبيد بن زرارة أو الحسن عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة الّتي فرّطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلّي الصلاة الّتي دخل وقتها » « 1 » . وفي الموثّق عن عبيد اللّه الحلبيّ عنه عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي ظهرها حتّى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة الّتي فاتتها ؟ قال : « إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي » « 2 » . وذلك لوضوح دلالتهما على عدم القضاء لو لم يسع الوقت مع الغسل للصلاة مع أنّ من المعلوم كفاية الوقت للتيمّم . وبعدم الفرق بين التيمّم وسائر الشروط والأجزاء وعدم الفرق بين أوّل الوقت وآخره يحكم بما في المتن وإن كان في الجزم بذلك في غير مورد الرواية وهو آخر الوقت إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالنسبة إلى أوّل الوقت -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 361 ح 1 من ب 49 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 364 ح 8 من ب 49 من أبواب الحيض .