تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بل ولو أدركت أكثر الصلاة * ،
شرح
- بالإتيان بالفرد الاضطراريّ والقضاء مع سعة الوقت له . واللّه العالم بحقائق الأحكام .

[ بل الأحوط القضاء إن أدركت أكثر الصلاة ]

( * ) كما ينقل عن المرتضى وأبي عليّ قدّس سرّهما « 1 » . ويستدلّ لذلك بخبر أبي الورد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة الّتي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم ، قال : « تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة الّتي فاتتها من المغرب » « 2 » . وقصور السند بأبي الورد من جهة عدم التصريح بوثوقه ممكن الاندفاع ، لكون الناقل هو الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عنه ، وهو مورد نقل إجماع الكشّيّ على ما يقال . وفيه : أنّ ظاهر الرواية مورد لإعراض الأصحاب ، لأنّ مقتضاها عدم قضاء الظهر إذا رأت الدم بعد الركعتين ولو كانت الصلاة المأتيّ بها في وسط الوقت ، وقضاء المغرب إذا رأت الدم بعد الركعتين ولو في أوّل الوقت من غير تفريط ، وأنّ القضاء المنفيّ في الظهر هو الركعتان والمثبت في المغرب ركعة واحدة بعد الطهر ، فلا بدّ من الطرح أو التوجيه بأن يقال : إنّ الخبر محمول على المتعارف في عصر الصدور من الإتيان بالصلاة أوّل وقتها بضميمة أنّ وقت الظهر يعلم أوّل تحقّقه بالفيء الحادث ، بخلاف المغرب ، فإنّ الشروع فيها بعد زوال الحمرة المشرقيّة ، وهو أمارة على تحقّق غروب الشمس قطعا قبل ذلك ، فالمرأة الّتي ابتدأت بصلاة المغرب وصلّت ركعتين تقطع أو تظنّ بأنّها كانت ممّن تدرك تمام الصلاة بعد غروب الشمس . ويمكن أن يوجّه أيضا بأنّه ليس المقصود التفصيل بين الظهر والمغرب ، بل المقصود عدم الإتيان ببقيّة الصلاة فيهما لكن حكم في المغرب بالقضاء من دون التصريح -
هامش
( 1 ) راجع الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 430 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 360 ح 3 من ب 48 من أبواب الحيض .