. . . . . . . . . .
شرح
- فبناء على وجوب الصلاة المشروطة بالشرائط قبل الوقت فقبل الوقت وبعده سيّان في وجوب الإتيان بالشرائط ووجوب الإتيان بالصلاة والمبادرة إليها وصدق الفوت غير المستند إلى الحيض بالخصوص الموجب للقضاء بالفرض .
وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ الوجوب يتحقّق بعد الوقت على ما بيّنّا معناه ، فقبل الوقت لا يكون في البين فريضة وبعد الوقت يكون الفوت مستندا إلى الحيض لا غير .
وإن شئت قلت : إنّه لا تفوت فريضة لا قبل الوقت ولا بعد الوقت ، لعدم الوجوب قبل الوقت حسب الفرض وعدم الوجوب بعده للحيض وعدم القضاء بفوت الحيض .
ولو بني على توقّف الوجوب على الوقت أو بني على الأوّل فهل يكتفى بالصلاة مع الشرائط الاضطراريّة فيكتفى بالصلاة مع التيمّم فيجب عليها المبادرة إليها ويجب عليها القضاء ؟ وعلى ما بيّنّاه من جواز الإتيان بالشرائط ووجوبها قبل الوقت يتمشّى الخلاف والإشكال بالنسبة إلى الأجزاء وأنّه هل يكتفى بالأجزاء المكتفى بها في حال الاضطرار فيجب المبادرة إليها ويجب عليها القضاء بمقدار السعة بمقدار الاضطراريّ أم لا بدّ من السعة بمقدار الاختياريّ مبادرة وقضاء ؟ وجهان .
الأصحّ بحسب القواعد هو الأوّل ، لإطلاق دليل البدليّة .
ودعوى « اختصاص دليلها بما إذا لم يتمكّن من المبدل منه من غير حكم الشرع » موجب لاختصاصه بمن لا يتمكّن من المبدل منه إلى آخر العمر ، فإنّ منشأ عدم تمكّن غيره التقيّد بالوقت المعلول للجعل الشرعيّ ، كما أنّ دعوى « اختصاص دليلها بصورة كون المنشأ أحد الأمرين : إمّا عدم التمكّن المحض أو هو مع الجعل الشرعيّ ، لا ما إذا كان وجه عدم الإتيان بالمبدل منحصرا بالجعل الشرعيّ كما في المقام ، فإنّ وجه ذلك مركّب من الوقت والحيض » أيضا ممنوعة ، لعدم وجه للاختصاص المذكور ؛ مع أنّ وجه عدم الإتيان في المقام ليس منحصرا بالجعل الشرعيّ ، بل عدم التمكّن من الإتيان في الوقت المضيّق أيضا دخيل فيه .
إن قلت : لا بدّ أن يحرز وجود المصلحة في المبدل حتّى يشمله دليل البدل ، وفي ظرف عدم التمكّن من الطهارة المائيّة لعدم وفاء الوقت من أوّله وتعقّبه بالحيض -