. . . . . . . . . .
شرح
- لا تكون الصلاة مع الطهارة المائيّة ذات مصلحة حتّى ينتقل إلى البدل .
قلت أوّلا : إنّه نمنع لزوم كشف المصلحة في صورة عدم التمكّن ، بل يكفي وجود المصلحة على فرض التمكّن في شمول دليل البدليّة .
وثانيا : ما يكشف به وجود المصلحة في صورة عدم التمكّن بملاحظة الجهات الخارجيّة ينكشف به وجودها في صورة عدم التمكّن من جهة ضيق الوقت كما في المقام .
والكاشف إمّا إطلاق المادّة المصطلح عليها عند والدنا الأستاذ - قدّس اللّه نفسه وتغمّده اللّه برحمته وغفرانه - والمقصود كون المطلقات في بيان الحكم الحيثيّ وما هو واجد بحسب الشرائط الشرعيّة ، وإمّا كون مفاد الدليل هو الحكم الكلّيّ الشامل بكلّيّته لصورة عدم التمكّن ، وإمّا غير ذلك ممّا هو محرّر في الأصول .
مع أنّه لو بني على ذلك لكان مقتضى ذلك : عدم الرجوع إلى الأبدال مطلقا في المسألة أي ولو كان وجه عدم التمكّن غير ضيق الوقت من الجهات الخارجيّة إذا فرض ضيق الوقت أيضا فلا يشرع التيمّم لمن وظيفته التيمّم إذا كان الوقت بمقدار التيمّم والصلاة ، ولا يشرع لها الصلاة عن قعود لمن وظيفته ذلك مطلقا إذا كان الوقت بمقدار ذلك مع أنّه لا أظنّ من أحد الالتزام بذلك ، إذ لا فرق بين أن تصلّي في ذاك الظرف أو في غيره ، فلا وجه لسقوط الصلاة عنها كما هو واضح بحسب مقتضى الدليل وبحسب الارتكاز أيضا .
مع أنّ لازم ذلك عدم الرجوع إلى قاعدة من أدرك ، فإنّه توسعة في الوقت عند الاضطرار كما أنّ دليل التيمّم موجب لتوسعة الطهور عند الضرورة . وغير ذلك من الأبدال مثلهما في الحكم ، فلا وجه لاختصاص الرجوع إلى البدل الاضطراريّ في الوقت دون غيره .
وقد يقال : إنّ منصرف دليل سقوط القضاء هو سقوطه عن غير المتمكّن من الصلاة الاختياريّة المتعارفة المشتملة على بعض المستحبّات ، فلو لم يسع الوقت للصلاة المتعارفة بالمعنى الّذي ذكر لم يجب عليها القضاء .
وفيه : أنّه لو صحّ الانصراف المذكور لم يكن فرق بين أوّل الوقت وآخره ، فإنّ لازم ذلك عدم وجوب الصلاة على الحائض الّتي طهرت وقد بقي من الوقت مقدار الصلاة الاختياريّة خالية عن المستحبّات ، ولم يكن فرق بين المورد وبين سائر الموارد الّتي -