. . . . . . . . . .
شرح
- يجمع مع حيضيّة ثلاثة أيّام مثلا .
أو غير ذلك . كلّ ذلك بعد ما ذكر من النكتة الموجبة لرفع اليد عن ظاهرها من عدم اجتماع فرد من الحمل مع فرد من الحيض .
ج - أنّه مع فرض تسليم قوّة السند وظهور الدلالة فلا ريب في لزوم الحمل على أحد الوجوه المذكورة ، من جهة المعارضة للأخبار الصريحة في اجتماع الحيض والحمل كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : صحيح - على ما في الجواهر « 1 » - حميد بن المثنّى ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيّام وفي الشهر والشهرين ، فقال : « تلك الهراقة ، ليس تمسك هذه عن الصلاة » « 2 » .
تقرير الاستدلال بذلك بوجهين :
أحدهما : أن يقال : إنّ الحكم بعدم الإمساك عن الصلاة برؤية الدم ولو في العادة دليل على عدم حيضيّته ، وإلّا لكان الواجب عليها الإمساك عنها حتّى يتعيّن الحال .
ثانيهما : أنّ المستفاد من قوله : « تلك الهراقة » أنّ ما تراه من الدم ليس إلّا من قبيل إراقة الدم المجتمع وليس من جهة ترشّح الدم من الرحم الّذي هو الدم العبيط ، فهذا يدلّ على أنّه لو استمرّ أيضا لم يحكم بحيضيّته .
والجواب عن التقريرين أنّ الظاهر منه الّذي كاد أن يكون صريحا فرض عدم الرؤية في الشهر والشهرين إلّا الدفقة والدفقتين ، فعدم الاستمرار مفروض في السؤال ، والمشار إليه بقوله : « تلك الهراقة » ذلك . والمقصود بحسب الظاهر بيان أنّ الدفقة والدفقتين ليست من الحيض بل هي إراقة للدم المجتمع ، وهو واضح بعد أدنى تأمّل .
ومنها : خبر مقرن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سأل سلمان عليّا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن امّه ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن امّه » « 3 » . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 262 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 332 ح 8 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 333 ح 13 من ب 30 من أبواب الحيض .