تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولو أدركت من الوقت أقلّ ممّا ذكرنا لا يجب عليها القضاء وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة * وإن لم تدرك سائر الشرائط ،
شرح
- الطهر وجب القضاء . وثانيا بأنّه يحتمل أن يكون راجعا إلى الطهر المتخلّل في البين كما هو الظاهر من الرواية ، فلا يكون مربوطا بالمبحوث عنه . وأمّا معارضته بموثّق سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين ثمّ إنّها طمثت وهي جالسة ، فقال : « تقوم من مكانها ( مسجدها ) ولا تقضي الركعتين « 1 » » « 2 » حيث يدلّ على أنّه لا تقضي الصلاة المأتيّ نصفها ولو كان بعد مضيّ زمان يسع للصلاة وتحصيل شرائطها . فمدفوعة أوّلا بالحمل على المتعارف في عصر الصدور من الإتيان بالصلاة أوّل الوقت . وثانيا بأنّه يدلّ على أنّه لا تقضي ركعتين ، بل إمّا لا قضاء لها وإمّا تقضي أربع ركعات . وثالثا باحتمال كون المقصود بالقضاء هو معناه اللغويّ وهو الإتيان بالركعتين ، فالمقصود بيان عدم مشروعيّة الإدامة في الصلاة بالإتيان بباقيها ، وهو المؤيّد بقوله : « فلا تقضي » الظاهر في التفرّع على القيام من مكانه ، وإلّا لم يكن معنى للتفريع ، وهو الأقوى في معنى الموثّق ، واللّه أعلم . فما نسب إلى الإجماع أو المشهور لا يخلو عن قوّة . واللّه العالم .

[ الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط ]

( * ) أقول : وذلك لركنيّة الطهارة ؛ بخلاف سائر الشرائط من الستر وطهارة البدن واللباس . وهو الّذي نسبه في الجواهر « 3 » إلى كاشف اللثام وظاهر غير واحد من الأصحاب . وقد يقال بأنّه يكفي لوجوب القضاء سعة الوقت لأصل الصلاة ، لإمكان الإتيان -
هامش
( 1 ) وفي الوسائل الطبعة الإسلاميّة : ج 2 ص 598 « فلا تقضي الركعتين » . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 360 ح 6 من ب 48 من أبواب الحيض . ( 3 ) ج 3 ص 209 .