. . . . . . . . . .
شرح
- مضيّ أربعة أقدام . ولا يناسب التعليل الّذي لا بدّ أن يكون مبنيّا على الارتكاز ، لا سيّما بعد كون المشهور أنّ وقت فضيلة الظهر إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص وأنّ إيقاع الظهر قبل مضيّ أربعة أقدام أفضل ، فيكون المدار في وجوب القضاء استيعاب الطهر للوقت الّذي هو أفضل الأوقات ؛ ومع ذلك فيعلّل بما في الخبر من استيعاب الطهر وحصول التضييع مع وضوح عدم حصوله بتركها في أفضل أوقاتها ، كلّ ذلك دليل على المعارضة .
ولكن في الرواية إشكالات من جهات لا يمكن الاعتماد عليها في الفتوى :
أحدها : جعل الوقت للظهر أربعة أقدام ، وهو مخالف للمشهور بين فقهاء الشيعة ، بل هو خلاف المشهور بين فقهاء العامّة أيضا .
ثانيها : جعل المدار لوجوب القضاء استيعاب الطهر .
ثالثها : جعل المدار في عدم وجوب القضاء في الصدر استيعاب الدم ، ومفهومه أنّه يكفي في وجوب القضاء رؤية الدم في بعض الوقت . وجعل المدار في وجوب القضاء استيعاب الطهر ، ومفهومه أنّه لا يجب القضاء مع رؤية الدم في بعض الوقت ، وهما متنافيان . والحمل على التقيّة أيضا لا وجه له ، لعدم العثور على قول من العامّة بكون الوقت أربعة أقدام ؛ وإن فرض وجود قول بينهم فهو من الشواذّ الّتي لا توجب التقيّة .
ولا أرى بدّا إلّا من القول بأنّ الفضل اشتبه عليه الأمر ولعلّه سأل غير أبي الحسن عليه السّلام فاشتبه عليه الأمر ، وليس الخطأ ممّن يقول بالوقف المبنيّ على أنّ أبا الحسن عليه السّلام حيّ ببعيد ، فإنّه يكشف عن عدم وجود النظم في مدركاته . واللّه العالم .
وأمّا معارضة ذلك بحديث أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « وإذا طهرت في وقت فأخّرت الصلاة حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ثمّ رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة الّتي فرّطت فيها » « 1 » .
فمدفوعة أوّلا بأنّه يحتمل أن يكون المراد دخول وقت صلاة أخرى ولو بنحو الاشتراك فيدلّ على أنّه إذا مضى الوقت المختصّ للصلاة المشتركة من حيث الوقت في حال -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 359 ح 2 من ب 48 من أبواب الحيض .