مسألة 31 - إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقلّ الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطء والصحّة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعليّ من الوضوء أو الغسل أو التيمّم وغيرها من سائر الشرائط غير الحاصلة ولم تصلّ وجب عليها قضاء تلك الصلاة
* ، كما أنّها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة . وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر .
شرح
[ إذا حاضت بعد دخول الوقت بمقدار الصلاة الاختياريّة ]
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في كشف اللثام : أنّه إجماعيّ على الظاهر ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب « 1 » . أقول : وما في المقنع من « عدم القضاء إذا طمثت بعد الزوال » « 2 » غير ظاهر في الخلاف ، إذ لعلّ المقصود أنّه لا يحكم بذلك بصرف الطمث بعد الزوال في مقابل ما نقل عن النهاية من الاكتفاء بالقضاء بمجرّد طمثها « 3 » . ويدلّ على المطلوب أمران : أحدهما : عموم قضاء الصلوات الفائتة ، وانصراف نصوص عدم قضاء الصلوات إلى ما فات بسبب الحيض ، لا ما كان الحيض دخيلا في فوته . ويمكن أن يقرّب عدم شمول النصوص بأنّ مقتضى التخيير الشرعيّ والعقليّ هو التعيّن في الفرد الخالي عن المحذور ، وحينئذ يجب عليها الصلاة بعد دلالة دليل الحيض في ذاك الوقت المعيّن . وفوت تلك الفريضة المعيّنة مستند إلى غير الحيض ، فيكون بعد الحكم بعدم مشروعيّة الصلاة في حال الحيض كالموقّت المضيّق وقته ، فحال الحيض خارج عن وقت الصلاة والفوت في الوقت المضيّق بسبب الحيض مستند إلى غير الحيض . ثانيهما : موثّق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال في امرأة دخل عليها -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 209 .
( 2 ) المقنع : ص 49 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 211 .