وغيره من الصيام الواجب * . وأمّا الصلوات اليوميّة فليس عليها قضاؤها ، بخلاف غير اليوميّة * * مثل الطواف والنذر المعيّن وصلاة الآيات ، فإنّه يجب قضاؤها على الأحوط بل الأقوى .
شرح
- الثاني : ما يكون مقتضاه وجوبه مطلقا وعدم وجوب قضائه مطلقا . ويمكن أن يكون صوم اليوم الثالث من الاعتكاف من هذا القبيل . ومقتضى ما ذكر : عدم دلالة الدليل المذكور على وجوب قضائه ، لأنّه متكفّل لبيان عدم مانعيّة الحيض عن القضاء في مورد ثبوت المقتضي ، والمقتضي في المفروض غير ثابت بل عدمه ثابت .
الثالث : ما يكون وجوبه متوقّفا على عدم الحيض ، كالنذر المعيّن المتوقّف صحّته على الرجحان المفقود بالفرض وجوبه المتوقّف على رجحانه . ومثله ما لو نذر الصوم بشرط عدم طروّ الحيض ، ففي مثله لا يدلّ على القضاء ، لعدم المقتضي للقضاء ، وقد مرّ أنّ مقتضى الدليل المذكور عدم مانعيّة الحيض عن لزوم القضاء ، وهو يدلّ على القضاء إذا احرز المقتضي ، لا في ما إذا احرز عدمه كما في الثاني والثالث ، إمّا من جهة عدم المقتضي للقضاء مع دلالة الدليل على الوجوب كما في الثاني وإمّا من جهة عدم المقتضي للوجوب كما في الثالث .
( * ) قد مرّ في التعليق السابق ما هو الملاك . وملخّصه ثبوت الدليل على ثبوت القضاء بنحو الإطلاق وحينئذ لا يكون الحيض مانعا عن ذلك .
[ حكم قضاء الصلوات غير اليوميّة ]
( * * ) لا قصور في الإطلاق ، لشمول جميع الصلوات الواجبة الّتي انقضى وقتها المعيّن لها ، وهو مقتضى ما في المستمسك عن جامع المقاصد ، قال : عدم وجوب قضاء الصلاة الموقّتة موضع وفاق بين العلماء ، وبه تواترت الأخبار « 1 » . نعم ، صرف الفوريّة لا يقتضي عدم وجوب التدارك ، لأنّه لا يكون قضاء ، فإنّ الحجّ وإن كان فوريّا لكن لا يكون قضاء وتداركا لما فات ، بل هو إتيان بعين المأمور به الأوّليّ . ومنصرف الأدلّة هو الموقّت من الصلاة ، لا الأعمّ منه وما يكون وجوبه فوريّا ، فليتأمّل .هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 356 .