تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

مسألة 28 - جواز وطئها لا يتوقّف على الغسل * ، لكن يكره قبله * * .

شرح
- خبر عبد الرحمان المتقدّم « 1 » . وعن الثاني بأنّ مقتضى دليل الاشتراط بالماء مطلقا وعدم جواز إراقة الماء عمدا هو لزوم تحصيل الطهارة بالماء أوّلا ، فيمكن أن تلاحظ الأهمّيّة في لزوم تحصيل الطهارة من الحدث الأكبر بالماء دون الأصغر به . وعن الثالث بأنّه على فرض التيمّم يجوز دخول المساجد وقراءة العزائم ، وهو حرام على المحدث بالأكبر ، فيمكن أن يكون أهمّيّته بلحاظ تجويز ذلك . وأمّا الرابع فهو باق بحاله فإنّه لا مدفع له عندي . وأمّا التقديم فيكفي فيه احتمال الأهمّيّة من حيث توقّف جميع غايات الوضوء على الغسل الّتي منها جواز دخول المساجد وقراءة العزائم من دون العكس . بل يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الدليل هو تقديم الغسل على الوضوء ، فإنّ عدم التمكّن من الوضوء الصحيح مع قطع النظر عن دليل التيمّم تنجيزيّ ، فإنّه لو صرف الماء في الغسل فهو واضح ، ولو صرف في الوضوء لا يترتّب على الوضوء أثر ، لوجود الحدث الأكبر المتضمّن للأصغر وعدم جواز ترتيب أثر على هذا الوضوء ، وهذا معنى البطلان . نعم ، لو بني على التبديل بالتيمّم لكان له الأثر ، لكن هذا مع قطع النظر عن دليل التيمّم الّذي في الرتبة المتأخّرة عن اقتضاء دليل الطهارة المائيّة . وكيف كان ، فتقديم الغسل مع فرض الدوران واضح جدّا لكنّ الإشكال إنّما هو في الفرض . ( * ) قد تقدّم ذلك « 2 » .

[ كراهة الوطء قبل الغسل ]

( * * ) وذلك لصحيح محمّد بن مسلم ، وفيه : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها . . . » « 3 » الظاهر في كراهة ذلك ويرفع عنها اليد من جهة وجود شدّة الشهوة . وخبر إسحاق بن عمّار ، وفيه : « ما احبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يكون شبقا أو -
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) في ص 348 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 324 ح 1 من ب 27 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 367 | الشيخ مرتضى الحائري