وإن كان الماء بقدر أحدهما تقدّم الغسل * .
شرح
- إذ فيه : أنّه لم يدلّ دليل على أنّ الوضوء قبل الغسل يؤثّر في بعض الآثار مقارنا لوجوده .
وكيف كان ، فما نقل عن كاشف الغطاء يشبه الاجتهاد في مقابل النصّ على بدليّة التراب عن الماء .
مع أنّ التيمّم مع وجود الماء في الخارج منكر في نظر المتشرّعة جدّا .
[ إن كان الماء بقدر أحدهما تقدّم الغسل ]
( * ) أقول : في تقديم الغسل على الوضوء شبهات : منها : أنّ الوضوء فريضة وغسل الحيض ليس بفريضة ، فإنّ الأوّل ثبت بالكتاب المجيد بخلاف الثاني . ومقتضى الحكم بتقديم غسل الجنابة على غسل الميّت معلّلا بأنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الميّت سنّة كما في خبر عبد الرحمان بن أبي نجران « 1 » هو تقديم الوضوء في المقام . ومنها : أنّ الأهمّيّة إنّما تتصوّر في الشرائط بالنسبة إلى المشروط والغايات ، ولا ريب في ترتّبها ولو بالتيمّم فلا تفوت غاية من غايات الغسل . ومنها : أن الأهمّيّة إن فرضت فهي استحبابيّة ، فإنّ دخول المساجد وقراءة العزائم مستحبّة . ومنها : عدم تصوّر الدوران ، لجواز قصد التوضّؤ بالماء المنصبّ على الرأس الجاري على الوجه بثاني جريانه ، فيكون أوّل آناته بقصد الغسل وثاني آناته بقصد الوضوء ، وكذا في الجانبين ، لكن لا بدّ في الجانب الأيسر من جعل غسل اليد اليسرى آخر الغسل ويقصد به ما ذكر ويمسح به رأسه ورجليه ، فما يكفي للغسل يكفي للوضوء أيضا ، فتأمّل . ولكن يمكن الجواب عن الأوّل بأنّ مقتضى كون غسل الجنابة والحيض واحدا هو كون غسل الحيض بمنزلة غسل الجنابة في التقديم على الوضوء كما في مفروض -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 375 ح 1 من ب 18 من أبواب التيمّم .