. . . . . . . . . .
شرح
- ويحتمل العدم أيضا « 1 » .
أقول : مقتضى قوله تعالى :لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ« 2 » وصحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : من الّذي أجبر على نفقته ؟ قال : « الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير » « 3 » هو أن يكون ذلك على الزوجة .
ولا يضرّ كونه راجعا إلى المعاد دون المعاش بعد كونه من الأمور المتعارفة الكثيرة الاتّفاق بالسنخ ، فإنّ الغسل الواجب من الأمور النوعيّة الّتي تكون نفقته موردا لابتلاء الزوجة .
نعم ، في التكاليف الّتي لا تكون كثيرة الاتّفاق كالحجّ والكفّارات لا يصدق على ما يصرف فيه اسم النفقات ، لا لكونه مربوطا بالمعاد بل لقلّة الاتّفاق ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى ما يتعلّق بالأمور الدنيويّة إذا كان خارجا عن المتعارف ومن الأمور الاتّفاقيّة كالأضياف الكثيرة أو نفقة من يجب عليها نفقته .
ويدلّ على اللزوم على الزوج والسيّد صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 4 » .
ويدلّ على الأخير ما في الكافي عن الحسن بن محبوب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة ولا حيلة له ، فقال : « من أعتق مملوكا لا حيلة له فإنّ عليه أن يعوله حتّى يستغني عنه . . . » « 5 » .
وكونه في مقام بيان لزوم جميع ما يقوم به أمره لا الاكتفاء ببعض الإعطاءات واضح .
ثمّ هل سمع أو يكون معروفا أن يتيمّم المملوك والزوجة مع وجود الماء مع أنّ خادمها على الزوج ، من جهة عدم لزوم ذلك على الزوج ؟ والظاهر أنّه أمر منكر عند العرف . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 250 و 251 .
( 2 ) سورة الطلاق : 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 511 ح 9 من ب 1 من أبواب النفقات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 240 ح 1 من ب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 528 ح 1 من ب 13 من أبواب النفقات .