مسألة 30 - إذا تيمّمت بدل الغسل ثمّ أحدثت بالأصغر لا يبطل تيمّمها * ، بل هو باق إلى أن تتمكّن من الغسل
.
الحادي عشر : وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان * *
شرح
- ثمّ إنّ النزاع في المقام قليل الجدوى ، إذ لا شبهة عندهم في أنّ وسائل التنظيف على الزوج . ولا ريب أنّ الخروج إلى الحمّام بعد الحيض ليس من الأمور المعاديّة حتّى يشكل دخوله في عنوان النفقات ، والاغتسال الشرعيّ لا يحتاج إلى مؤنة . وقد مرّ بعض الكلام في غسل الجنابة ، وقد كتبنا المسألة مكرّرا لتوضيح الأمر ، واللّه الهادي .
[ عدم بطلان التيمّم البدل عن الغسل بالحدث الأصغر ]
( * ) وذلك لأنّه مقتضى عموم البدليّة ، إذ لا فرق بين نواقض الوضوء والأمور الأخرى في عدم كونه ناقضا للتيمّم البدل عن الغسل ، فكما أنّ المذي لا يكون ناقضا كذلك البول ، لعدم الفرق بينهما من حيث ملاحظتهما للغسل أو التيمّم البدل عنه .[ وجوب قضاء الصيام الواجب الّذي فات في حال الحيض ]
( * * ) في الجواهر بعد قول المحقّق « وقضاء الصوم دون الصلاة » : إجماعا محصّلا ومنقولا مستفيضا من الفرقة المحقّة ، بل في السرائر والمعتبر والمنتهى من المسلمين إلّا الخوارج في الأخير ، بل كاد أن يكون ضروريّا « 1 » . أقول : ويدلّ على قضاء خصوص شهر رمضان حسن زرارة أو صحيحه ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قضاء الحائض الصلاة ثمّ تقضي الصيام ، قال : « ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان . . . » « 2 » . ويدلّ على قضاء الصوم مطلقا ما في الحسن أو الصحيح عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » قلت : تقضي الصوم ؟ قال : « نعم » قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : « إنّ أوّل من قاس إبليس . . . » « 3 » . -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 251 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 347 ح 2 و 3 من ب 41 من أبواب الحيض .